برج الثور الصيني
د.سامي الشيخ
بريطانيا
فابسط يديك
أمام وجهي
كي أشاركك
سلامي
طوعٌ أنا
في ساعديك
طوعٌ أنا خذني إليك
وكم ..
بَشَّرت كل الأرضِ
كل الوردِ
كل المجدِ
بالفرح الذي
ينمو فوق زرع
القمام
طوعٌ أنا
انت النخاع
في العظام
و انا حبيبك
المغرور…
انا السامي
طوعٌ أنا
انت القوي
تقودين الهوي
فإلى الأمام
و اشعلي
إطارات العز
فوق مجدك
في السطر
بالاقلام
وانثري
بأوراق الصباحِ
أجمل ألوان الغرام
واقذف
حروف النارِ
حول خاصرتي
ورددي معي
هذه الاقسام
السحر طاف
بوجهك المتورد
فانتشلني هيامي
يا انثي ثور
يحلو العنان بكفها
ردعت بأطراف
النواظر أسهامي
تكر بثقة
و لا تلوي
إن حام حولك
كواسر الاقتحام
و إن تجلى الكرى
أو هاجرت منه
أبدت بلوعتها
دموع ادامي
سنون مضت
و شاخ بلونها
نزيف دموعك
فارحمي ..
يا راحة العقل
ترحامي
فأي انتظار طال
مثل انتظارك
و أي صبور
لم يصله
مقام أكمام
فوالله كل السحر
طاف بوجهك
جمالا فريدا
قد تخلص
من قبيح اجمالي
تئن لكون
ما لمست هبوبه
سوى عالم الأسرار
في قلوب الاعجام
لن ترتضي
بعدي هناك بمؤنس
و لو بعد فقد القطر
أرويك دمام
لهفي على مرحي
زمان و ما هوى
كغصن زهر
في خريف احكامي
سقيت أطلالي
عليك توقفت
رحيل شموسي
قبل حلول الجمال
تبارك الجامي
نَظمتُ حرفي
في بوحي وفي كلِمي
بين المشاهدِ
حار النبضُ في اقلامي
لملمتُ فيكِ
شتات الحرفِ قافيةً
تاه القصيدُ
وزلَّ الخطو
عن اقدامي
دنوتُ منكِ
أيا ربي مكفكفٌ
دمعاً أداريهِ
في العينينِ
اراك لا تنامي
في القلبُ بيتكِ
في الوجدان مرتعهُ
يا درة التاجِ
يا ريحانة سيامي
لا تلوميني ....
أنتِ اليوم تاريخي
انت سلامي
و جرعة اعدامي
لا تلوميني
فقد زال الخصام
و حطَّ حمامي
قومي
وازرعي مواويلك ورد
فما زال هناك
متسعٌ من الأحلام
قومي ...
وابني جسراً
من الأماني
وزيلي عني
هذا الحُطام
كوني ثورة
و عناد و عصيان
كوني جنوناً ...
ولا تسكني أوهامي
كوني ككوكب زحل....
وعمديني بأجمل
موال
و قلديني حسامي
إني تعبتُ من غيابك
وسكت الكلامُ
عن الكلام
لمذا لا تصغي
لكلامي
فسلامٌ عليك
يا قرة العين
أريني الوداد
الذي لا يحامي
أريني شراع السلام
لأدنو رويداً رويداً ..
فكل الذي
في الردودِ كان غرامي
أحركُ فيكِ
اخضرار العصورِ
وريش الشتاءِ
وعند اللقاءِ ..
يفر كلامي المبعثرِ
بين السطور
يفرُ غمام
فكيف أفسر
برد الرمال
وزحف الرياح
و نصب الخيام
أريني زنابق
تلك الفصول
لآطلق منها
انتشار الطيور
و ترتيل الامام
تكسري
طوق الخمول
في كل عرق
لهذا الصباحِ
وهذا المساء ..
وهذا النقاء
الذي في العيون
فكيف تنامي
ووجهي ووجهك
رهن المثول
وهذا القبول ..
يفك جناحي
ويمحو خصامي
سلاماً ..سلام
يا ثور الخلود
بكل اللغاتِ
وفوق الصفاتِ
وبين الرهام
حرارتك ضل و ندي
برودك عذب أبدا
عنادك نغم وصدى
فامتطي انغامي
تمشي و تخطر
في خيلاء
بين الخضرة
والأفياء
حلوة اللفتة
والإيماء
حلوة البسمة
شديدة الغرام
تتبختري
مثل الحلم الهادي
و مثل ..
أناشيد انغامي
تسقي
عطش الوادي
من شجر أو بشر صاد
لبن عذب جادي
فخوري خوار
الأعوام
أعدي لي
الرحمة..
إني تعبتُ
من الشوقِ
في مفردات الكلام
أعدي لي النصر..
فكم تحسستُ وجهي
وسامرني الزعفران
أبتاع الباقي
كاني الساقي
و من أطياف الفرحِ
اغلق باب إعجام
فكم مرةٍ
يمكن أن نلتقي ...
و كم مرة ترتقي
أو انك ولدت
في منامي
اسقِي الفُـــــؤاد
محبَّةً وسلام
وارسمي على وجه
الغريبِ وئامي
اني أحبك
فلا تسألني لماذا
تعبَ الحبرُ
في وصف برجك
وتخمَّر عمري
في قلمي
المغموس
بالأوهام
أنا عاشقٌ لك
يا انثي جناني
أرتلُ في عيونك
حناني
يا بنت الوئام
يتمدد ظلي طيفاً
يتسلل على
أبراج الخصام
ينتفض كالإعصار ..
كأجراس الانوار
كالآذان
كترانيم الحب
حين تشبُ نار الغياب
و لن اراك في ذهاب
على أسوار الغرام
ان حبك
للناس داء
يختنق الهواء
بين حلم و عظام
فاذا هب غبارك
و غريب كان قادم
يختفي عنك
ذاك السقام
أريني الوفاء
الذي في الكلام .
شدي كياني
أريني شراع السلام
لأدنو منك رويداً …
فكل الذي
في الردودِ من صنع
غرامي
أحركُ فيكِ
اخضرار العصورِ
و برد الشتاءِ
قولي ما تشاء
وعند اللقاءِ ..
يفر كلامي المبعثرِ
بين السطور
يفرُ الغمام …
من بين الزحام
