في لحظة دقت الساعة من الليل البهيم
جمع القواعد وأخذ القرار و الفكر الحكيم
حان الآن وقت الأذان هيا يا مؤذن أقيم
أذن حفيد بلال إجمعوا في صفٍ مستقيم
أسود قائدها صقرٌ صوته جهوريٍ رخيم
لم يعرف الغدر يوما" وكان خطاه سليم
نادى على الجنود بأعلى صوتٍ قويم
سلاح أسود الكل ثابت و قالوا أمين
زلزلوا الارض تحت أخمص القدمين
السماء ضجت فرحة لهذا النصر المبين
حانت لحظة الجهاد استيقظوا يا نائمين
الكل أفاق النصر قادم يا مصريين
هاتي الحنه يا بهيه فرحك بعد شهرين
أولادنا النمور حطموا برليف و طائرتين
الباقية أتت على أعين كل الناظرين
نادي البنات و اغزلوا أطواق الياسمين
حبيبك راجع شايل الراية منتصرين
على الأشهاد حطم الأسلاك الشائكين
يا أم المدائن يا بلادي يا حبل الوتين
عادوا أبطالك من الجبهة منتصرين
نظرة من الله إلى جنوده الصائمين
هدروا دماء العدو الغاشم اللعين
رفعنا علمك يا بلادي و لأرضنا آخذين
والله أكبر والعزة لله و النصر للمسلمين
هيا يا رجال الوطن قولوا للمعتدين
نحن جنود الله في الأرض له قانتين
أخضرت الصحراء بدماء المجاهدين
طرح الشجر فيها ورود على مر السنين
هذه بإسم عليٍ و هذان عمر و حسين
فرحتنا بكِ يا بلادي صارت فرحتين
الكرامة والعزة وسام لنا على الجبين
لما إنتصرنا في حرب ثلاثة و سبعين
علت همم الجنود لحظتها و قالوا راجعين
حاملين رايات الفرح وسنظل صامدين
كانت ضربة قوية في قلب العدو الغشيم
وفي ستة اكتوبر أهنئ نفسي بالعيدين
يوم ميلادي يا بلادي و يوم النصر العظيم
بقلم// مديحة إبراهيم