أَيُّهَا السَّاكِن فِي الْبَعِيدِ
الْمُهَاجِر إلَى مَا وَرَاءَ الْأُفُق
هَلَّا زِلْت تَسْمَعُ نِدَائِي
أَقِف خَلْف الْمُحِيط
أَنْدَه بِاسْمِك حَبِيبِي
لَا زِلْت احاكي طُيُور النورس
عَسَى تُنْقَل إلَيْك اصدائي
عِنْدَمَا تعَبِّر الْبِحَار
مُهَاجَرُهُ إلَى مَا وَرَاءَ الْبَعِيد
هَيَّا عُدْ إلَيَّ
ألَّا زِلْت تَذْكُرُنِي
حِين همست بِإِذْنِي
بِأَنَّك تحبني
أُنْسِيت أَم تَنَاسَيْت خَبِّرْنِي
لِمَا سَافَرْت إذَا
وَحَيْدَة أَبْقَيْتَنِي
لَا زِلْت أهمس بِاسْمِك
الَّذِي لَا زَالَ لَا يُفَارِقُنِي
رَغْمًا عَنِّي
ذَاك الْأَلَم مَا بَرِحَ يسكنني
فَعَدّ إلَيَّ مِنْ بَلَدٍ الْغَرِيب
أوأرسل لِي كَلِمَات
عَبَّر الغيمات
دَعْهَا بَدَل عَنْك تعانقني
تصبرني عَلَى أَلَمٍ الْفِرَاق
فَقَد عِيل صَبْرِي
وَحَيْدَة غَرِيبَةٌ أَنَا فِي وَطَنِي
هَل ابدلتني بِهَا شَقْرَاء
أَم أنَّك حَتَّى نَسِيت إسْمِي
وتاه لَدَيْك عُنْوَانِيٌّ
لَا زِلْت أَقِف شَاخِصَة
أُخَاطَب الغُيُوم
علها تَحْمِل صُراخِي
وَبِحَار الشَّوْق الْمُسَافَرَة
أُنَادِي بِاسْمِك
تعبِّر الْكَوْن لِتَقُول لَك
عُدْ إلَيَّ حَبِيبِي
Nabil Alkhatib


