قالو لِي أَنْسَى
فَقُلْت لَهُمْ
كَيْف أَنْسَى
مَنْ سَكَنَ الْفُؤَاد والحشى
وَمَن أَشْعَل فِي مُهْجَتِي نِيرَانآ وَكَوَى
مِنْ الْبِدَايَة لَيْتَنِي لَمْ أَهْوَى
وَلَكِنْ وَقَعَ الْقَضَاءُ
فَاحْتَل نَهَارِي
وَأَيْقَظ لَيْلِي
كَيْف لِي مِنْهُ أَنَّ أَتَبَرَّأ
يَا جَارة تَبِيت بقربي
حَتَّى وَإِنْ كَانَ حِلْماً
اتصورك فِي كُلِّ حَبِيبَة
حَتَّى عِطْرِك لَم وَلَن أَنْسَى
بِقُرْب مائدتي تبتسمين
أُطْعِمُك بِيَدِي وتطعمين
بِيَدِك كَأْسُ مَاءٌ تسقين
عَيْنَاك تغزلان قَافِيَة حُبّ كَبِيرٌ
وَعَن جَبِينِي شَعَرَات تبعدين
بِيَدِك النَّاعِمَة كَالْحَرِير
كَيْف لِي أَنْسَاك
وَلَا اهواك
Nabil Alkhatib


