يا قريتي
============
كيف أنساك
وجرحك لازال يدميني؟!
كيف أنساك
وروحك في تكويني!
هذه دموع الانقطاع
لاعليك سيدة الأرض
انا هنا..
أنا الأصل.. أنا البقاء
أغلقوا الأبواب وظنوا أن الزمان طوى ذاك الكتاب
ألا يعلمون أن الشمس تشرق في كل صباح وبدفئها تخترق النوافذ الخشبية التي تصارع الرياح؟!
وعلى تلك الجدران التي رسمت عليها أسماء وصور الفرسان؛ شهيدا جريحا أسيرا..
والمدد آت من كل مكان: من القدس وعسقلان،
آه ياطفل خيمتي، فأبي الشهيد حبيب قريتي،
وأمي تنشج وتذرف أغلى دمعة؛ فألثم دمعة خدها
أبارك لون صدقها وحرها
أنت حبيبتي..،
لا تكتمل فرحتي
إلا بوصال أخلتي،
من يافا وعكا والمجدل
كيف أنساك يا قريتي
وأنا أحمل الفأس والمنجل وأمي تحصد سنابل قمحي قبل المغيب وهي تحمل على رأسها الجرة، كيف أنسى قصة حبي وليلة عرسي، ذكريني بظريف الطول الذي تركني في غربتي وأنا أغني:
فلسطين وطني؟!
لن أنسى حنة أختي التي جبلتها بتراب وطني!.
وعلى وجه الحبيب ودعته وهي تبكي..
ذكريني بغراب البين يوم السفر، يوم غابت شمسي،
وفي الليل غاب قمري،
كيف أنسى يوم أن سرى جمالك إلى السماء؛
فأضاء أرضك نورا وبهاء
وأمك في المغارة مع طفلها تبكي روحه ولا تزال في كونك ينتظر الوعد،
حجارتك اليوم كأسنان المشط لن ترحم عدوا وطأ بالأمس أرضك..
تبسمي يا سهول
تبسمي يا جبال
تبسمي؛ لأن الحب
لا زال يسري كالنضال
عشقا يغني
تراتيل الأمل
على أنغام جرحانا العظام
بوادي قريتي
إن رحلت أنا؛ فسيأتي فطفلي من بعدي،،
ولن تغيب شمسي ولا قمري..
ما دام هنا زيتون قدسي على أرضك ينمو..
ويطرح الثمار لشعبي
ونحن نغني أعذب الألحان
تركوا الراية لي..
ولي فخر..
أن أرفع وحدي راية وطني
على أسوار القدس..
ولعروستي أقدم لها دمي
وأنشد لها فلسطين داري ودرب الانتصار..

