بحيرة البجع
في بحيرة بغابةٍ حطَّ البجع
وبدأت قصة الألم والوجع
سهمُ صيادٍ رماها من قوسه
بجناح بجعةٍ بيضاء قد وقع
أصابها وكاد يقتلها فنجت
وتسبب السهمِ بخوف وهلع
من ينقذ البجعة قدرٌ لأميرٍ
ساقته أقداره وللغابةِ رجع
حين رآها فُتِنْ بها وهام حباً
وكاد قلبه من موضعه ينخلع
بعد الغروب مع ظلام الليل
تنقلب البجعة إمرأة ففزع
حُبها في قلب الأمير نبضٌ
كأنهُ في وسط القلب إنزرع
قولي لي ما قصتكِ ياحلوتي
قالت ودمع العين لا ينقطع
ساحرةٍ شريرة قلبتني لبجع
أميرة بلدٍ ووحيدة لأبواي
حياتي جحيم وحزن إتسع
أحتار وهمَّ كيف ينقذها
لفك السحر جرى وإندفع
سأل الجميع من يملك الحل
فدلّوه على مكان مرتفع
قالوا أذهب لبيت العراف
وأساله عن الأمر فأقتنع
أعطاه العراف سر القوة
طريقة الحل وبعض الجرع
قتلُ الساحرة يُبطل السحر
فحثَّ الخُطى جرى وأسرع
عادت جميلة لسابق عهدها
أميرة ما أجملها نورها يشع
قصة أحببنا قرائتها بلهفة
وموسيقى سمفونية تسمع
صاغ لحنهالنا تشايكوفسكي
روعة أسماها بحيرة البجع
هناك في مسرح البولشوي
بموسكو ومن مكان مرتفع
شاهدتهن راقصات الباليه
يؤدين حركاتهن ولا أروع
بقلمي براق فيصل الحسني

