كَانَ الْهَوَى لروحي
كَم تَمَنَّيْتُ أَنَّ أَلْقَاهُ
لَم أَلْقَى مِنْهُ سِوَى الصَّدّ
إبْتَعَد فاضنى الْفُؤَاد
لوعني وَلَمْ يحْفَظْ الْعَهْد
إرْحَم مُهْجَتِي فَلَمَّا الْغَدْر
يَا توئم الرُّوحِ لِمَا الْبُعْد
لِمَا لَا تَرْحَمُ قَلْبًا بِك شغف
فَارْحَم حَبِيبِي مِنْهُ الضَّعْف
عاهدتك إِنِّي وَفِية لَا أَخْوَن الْوِدَاد
هَلْ لَك قَلْبٍ قَاسٍ لَا يعْرفُ الْحبّ
تَمَرَّد كَيْفَمَا شِئْت وَمَنِيّ اِقْتَرَب
إن طواني لَيْلِي فَبِمَن أنس
الْمَنِيّ جحودك لوعني الْهَجْر
لَيَالِي الْعُمْر قَصِيرَة فَارْحَم قَلْبًا
اصْطَفَاك فَلَا تَكُنْ مِنْ يُؤْلِمُه
اسْقِنِي بِكَفَّيْك قَطْرَةً مِنْهَا الْحَيَاة
فَأَنَا الْوَفَاء كُلّ الْوَفَاء .
وَلَكِنْ لَا تَدَعْ مِنْك الْغَدْر
كَيْف أُعَلِّمُك إنَّك أَنْتَ الْقَصْد
فَارْحَم وَلَا تَكُنْ ضَنًّا لِلرُّوحِ وَالْجَسَدِ
حُبُّك كَالرُّوح وَالْهَوَى مُنْسَكِب
كَأَنَّه غَيْث مِنْ السَّمَاءِ مُنْحَدِرٌ
الْهَوَى قَدْرُ فَكُنْت أَنْت قَدْرِي
Nabil Alkhatib

