مديحة إبراهيم في توليدو (أوهايو).
[[ الإرث المدمر ]]
3 - 13 - 2022
لم يغني عنكَ من الحياة شيئا
تخشى الخسران وانت فيها حيا
فأن طال عمرك لابد أن تلقى غيا
تعظمتَ بها و قد قالوا أنكَ وليا
وقضيت بها سنينا" فخرا" و رئِيا
مثلما جنٌ عاش فيكَ فصرتَ عِتيا
لا ترى إلا نفسك فكنت منسيا
فلما أخذتكَ العزة و انت رشيا
وأُطعمتكَ نارا" فما كنت حفيا
سواد إرثكَ يتبعكَ حيا و ميتا
لا محالة تلك هى النهاية عُريا
لن تشفع لك من جرائم مقضيا
أعرت سِتركَ فلماذا كنت غبيا
أخذت منكَ عذريتكَ ساعة ضحيا
فما عدت كما أنت ولا كنت تقيا
وفتحت لك أبواب الثراء خفيا
فملأت الجعبة فكنت فيها عصيا
ومشيت الطريق فكانت لك دعيا
لحفلة تأبينك و روحكَ غثيا
والنظرة الأخيرة تهوى إليها عليا
فما أجابت ولا حجبت عنكَ بليا
روحت تناديها و صوتكَ نهيا
فلما عصتكَ و أنت كنت بها آسِيا
دعت عليكَ بقدر عيونٍ أبكيتها
وقست عليك فلم تغنى عنكَ شيئا
لما لم تصلح لباسها و جعلتها نديا
وزمزمتها في طريقا" أمنا" و زكيا
وجعلتها مَحرما" تقيكَ يوم صليا
اليوم تنظر في احتضارك رضيا
يأتي الموت وانت يومئذٍ ذليلا"راجيا
أتأتي لتدفعي عني عذابا" شقيا
لا خير فيكِ فأنا كنت فيكِ مطيا
بقلم// مديحة إبراهيم

