بِأَيّ عِيد جِئْت يَا عِيدَ
وَالْقَلْب يَمْلَؤُه الْهَمّ والتنكيد
فهوا لِلْفُقَرَاء نَكد وتنهيد
وَلِلْأَغْنِيَاء الأثرياء وَعَد وتوعيد
أَرْضٍ لَا زَالَتْ مَسْلُوبَة جَبَانٌ يَسْكُنُهَا ورعديد
وَأَقْصَى طَافَ بِهِ خَرَابًا كُلّ جَبَانٌ ووغد
أُمِّة تَفَرَّقَت ذاقت وَبَال أَمْرِهَا تَشْرِيد
أَحْبَابٌ مَضَوْا بِلَا وَدَاعٍ وَالْهَمّ بِفِرَاقِهِم أَكِيدٌ
خَبِّرْنِي بِأَيّ ثَوْب جِئْتنَا مُهَلْهَلًا شَرِيد
طُفْنَا الْأَرْضِ وَلَمْ نَجِدْ سِوَى كَثُر وَمَزِيد
مَضَت أَيَّامًا كُنَّا نُمْلِئ الْأَرْض بِقُدُومِه زغاريد
كَانَتْ لَنَا بِقُدُومِه أفْرَاح واناشيد
نَذْهَب لِلْأَسْوَاق وأبائنا ننتقي الثَّوْبِ الْجَدِيدِ
مَا لَك أَذْهَبَت أَيَّام الْفَرَح بِتْنَا نَنْتَظِر حَسْرَة كَالْعَبِيد
بِأَيّ عِيد بِتّ تَأْتِينَا يَا عِيدَ
بِتْنَا تائهين فِي الْأَرْضِ كُلّ شَرِيد
تَأْتِي وَتَذْهَب كُلِّ سَنَةٍ بِنَفْس الْمَوَاعِيد
بَاتَت أَيَّامِنَا حَسَرَات لَيْسَ بِهَا فَرِح أَو جَدِيد