يا باب داري
==================
سوف آتيك
حاملاً ذكريات الطفولة والصبا
أبحث عن ذاتي بين تلك الجدران..
أبحث عن نافذتي الخشبية المطلة على البحر..
أفتش عن أرجوحتي التي تحمل وسادتي..
وعن تلك السيارة التي كنت الهو بها في أزقة قريتي..
أبحث عن قرطاسي وقلمي
في ذلك الدوشك الخشبي
حيث كانت أشيائي
عن دمية بيضاء صنعتها لأختي..
من قماش ثياب أمي المطرز
يا باب داري..
لن أقع في حب أحد سواك
ظلي في هواك..
نسماتك تلاحقني
كما النجوم ترافقني
يتحدثون عن هوى حبي
فلمن أشكو أحوالي؟!
إلى أمواج البحر النازفة..
ام لمطر السماء الباكي!
تركوني وحيداً أقاسي
المد والجزر
وأحاكي فيروز والشطآن
عذابي.. والقهر
حتى عصفورتي
على حزني تزقزق
ودمعها ينهمر..
كل المراكب لها وجهة تسير إليها..
إلا أنا لا زلت أنتظر مركبي
القادم من خلف السحاب
مجنون أنا..
حين ساقتني قدماي
إلى عمق الخيال
أيها القابعون في قصور الأحلام..
بالأمس كنتم حفاة عراة..
وكان لي في يافا مجداً هناك
كان لي أما وأبا وأطفال
قريتي تزهو ببيارات البرتقال
كان لي قمر وبحر وسماء
أنا الفلسطيني..
لا تغيب شمسي مهما طال الزمان..
سأنسى ما جرى وما كان
وسأكتب على باب داري
يا قيثارتي اعزفي على لحن عودتي..
أغنية الصبا والجمال
سأعود إلى قريتي حبيبتي
فلن أنساها مهما عصف بي الزمان..
آتيكِ مدينة الأحلام..
================
بقلمي الأديب رسمي خير