..... ...معلقة ..... *ابنةُ النيل......*
......
حبيبتي رائعةٌ كشهقةِ الصبحِ
رقيقةٌ كجوقةِ الألحانِ ....
سرقت من النيلِ شمسٓ نهارهِ
بالنيرانِ.....
سنابلُ القمحِ تعشقها بسمرتها
التي
تروي جمالٓ القمرِ في
نيسانِ....
ببريقِ عينيها الذي يهديني
ألواناً وأزهاراً بلا حسبانِ.....
بشعرٍ حريريٍ طائشٍ يهوى
صراعٓ الريحِ في ادمانِ... .!
بحروفِ شاعرةٍ إذا نطقت
بالحنينِ.....شوقاً
نزفٓ الربيعُ من الجمالِ ممزقٓ
الشريانِ..
صادفتها كقصيدةٍ عذراءٓ
كانت.....
بلاتفعيلةٍ ........ولا عنوانِ
كانت كزهراتِ الربيعِ حلاوةً
على سفحٍ بلا قممٍ مسكونةٍ
ولاوديانِ
....... أ تحبني......؟
وتنسابُ في عيني الدروبُ
كعالمٍ يطهو بالحيرةِ
الأحزانِ....!
إذ كيفٓ ألملمُ النوارسٓ في دمي
وكيف أحصدُ من قلبها
المرجان....؟
نعم.....أحبكِ ربيعاٌ ونسيماّ
وزوابعاً وحرائقاً
ودخانِ .....
جائعٌ حنيني الى عينيكِ
يموتُ
دونكِ قلبي ثم يصحو
على طيفِ موتٍ
ثانِ....
أجل أحبكِ ياأجمل ورودي
ياربيعاً طفولياً يسكن
خاطرٓ البستانِ......!
دونكِ تضيعُ مني دنيتي
ويجفُّ نهرُ البوحِ فوقٓ
لساني.......
ودونكِ تبدو الساعاتُ كئيبةٌ
ثوانيها ........
جسدٌ بلا سيقانِ
أحبك كنبضاتِ قلبي
وقتلُ الزهورِ ليس في
امكاني....
ولستُ ممن قد يدمي يمامةً
صدفةً .....
رمتها صهيلُ الريحِ في
شطاني.....!
أحبك ياأرقى وأجمل لوحةٍ
كانت فوقٓ احتمالِ جمالها
ألواني
أنا دونكِ فراغٌ يمتطي فراغاً
وثغرٌ بلا شفاهٍ يشتكي
ويعاني....!
أواهِ لو تدرينٓ أن الحروفٓ
الرضيعةٓ هاهنا
دونكِ لاتقوى على
أشجاني......
أحبكِ ياابنةٓ النيلِ كالمدى
عشقاً نوافذهُ مشرعةٌ
بلا قضبانِ.....
....
أحبكِ بأحداقِ المرايا
أحبكِ بأجفانِ الحكايا
أحبكِ بكل صدقٍ .......
أنا الانسانُ ولن أغتالٓ
ياابنةٓ النيلِ بين جوانحي
انساني ......؟!
* سفيان مرعي *
