مناجاة ...
هاهي السماء المترامية
لملمت ذيول المسافات ،
ونظرت إلى الأماكن المكتظة في الأرض متمردة على الضلال.
وهاهي الآن تمطر حزنا على الأديم ،
وتستسلم الجداول والسواقي مستقبلة المزن كي تحفر أخدود الحزن . حينها يهمس الصمت الرهيب في النصف الأول من الليل ليقول للأديم وناسه المكتئبة مالي أراكم والهموم مثقلة بكم من مفرق الشيب حتى أخمص القدم..
وهناااك هناك طحالب الليباس طالت رؤوس جبالنا،فتساءلت شجرة الصنوبر والدلب الغافية لوحدهابعد الحرق وقطع طحالب الجذور، ،
تتفقد وتنادي العصافير التي كانت تختبئ بين اغصانها ،
والاغصان التي كانت تتراقص على زقزقة الطيور،
أجابهاصياد جلس حزينا لما رآى من خراب
لاتحزني،وأبضا هياكل جدراننا أصابها العدم
من ضمير الإنسان الذي انعدم
بقلم هيفاء رعيدي