... .. أيام
يَا لِقُبْحِ هَذِهِ الْايَّامِ
هَلْ بَقِيَ شَيْئً فِي الْمَكَانِ
الذِّكْرَيَاتِ ضَاعَتْ وَلَكِنْ اثَرَهَا بِاقْ
ترْحَالِ تَرْحَالِ
كَيْفَ أَتَعْلَمُ الْعَوْمَ
أَوْ أَتَعْلَمُ الطَّيَرَانِ وَانْا مَقْصُوص الْجَنَاحَانِ
هَلْ بَقِيَ النَّهْرِ سَرِيعً الْجَرَيَانِ
أَوْ الْبَحْرِ بِحَصَيَاتِهِ الْمَرْجَانِيَةِ
هَلْ لوثتهم يَدِ غَرِيبَةً الْأَطْوَارِ
إِلَّا زَالَ زَهْرَ الدِّفْلَى بِزَهْرِهِ وَالْأَلْوَانِ
وَالنِّرْجِسِ يَمْلَاءِ بعطره الْمُكَانِ
وَتَنَوَّرَ جَدَّتِي يَمْلَئُ بِرِيحِهِ الزَّمَانِ
يَا لأَسْفِي عَلَى هَذِهِ الْايَّامِ
مَسَافَاتِ شَاسِعَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الزعتر بِرَيْحَ عِطْرِهِ
فَمَا أَكِيدَ الْيَوْمَ مِنْ الْأَمْسِيَ
تَهْبِطُ قَطَرَاتِ تَبْعَثُ رَيْحَ الْأَرْضِ عَنْبَرِا
بِانْتِظَارِ الْيَوْمَ الْمَوْعُودَ مِهْلَا وَصَبْرًا
Nabil Alkhatib


