برج خنزوان الصيني
د.سامي الشيخ
بريطانيا
لتضع يديكِ
على صدري
جُرحٌ عميقٌ
سوف يطفو
في الفؤاد
لا شيء غيرك
يُرضع الآفاق
أكباد العباد
برجك الصيني
خيط من دخان
و صورة العجز المعاد
كل شيء منك ينمو
حتى اسمك
ضارب فى التيه
في عمق الرماد
رخاوة في اللين
و الخد المورد
و اختفاء في المشاعر
ماذا تبقى من وداد
حافظ للعهد
و رسول الإله
تلك بدايةٌ
و نهاية الجرحِ
الذي بالأمسِ ساد
مَن لي بقربك
و الإله ال(سيت )
تخفي شكله
في حرب (حورس)
و اقتلاعك عينه
غير عينيك التي
نادت بحبِ
بعد أن عاث الفساد
أنا ما شكوت توجعي
تم اختزالك باللظى
رغم "هيرودوس"
و ال " فريزر"
رغم آهات البعاد
هيا نغني
للزمان ودادهُ
للرافدين و نيله
و لعصبة باعوا
أخيهم للسواد
مطراً شهياً
يغسل الترخوم
في دمك المراد
و علاج قلبك
من سموم الحقد
و الفقر الجراد
يا طفلة العينينِ
ضيقة هما
ألقى عليكِ
ظلالَ أمسية الجماد
من عادى
أحلامَ الطفولة
و استباح الأمنيات
و كذب الصدق
المعمد بالحياد
سيزور ضفتك البعيدة
ذلك القمر الصغير
و يبعثر الضوء المباغت
أشلاء أرصفة الجياد
لا زلتُ أعرفُكِ
كريمة أصلِها
قلبا محبا
مزهرا بالود
لا يرضى الفساد
قضيت عيشك
كله رغد هنا
من بعدهِ
كل الرياح
ستعلن الإلحاد
الشكر لله
شكراً لا مثيل لهُ
على الفضائل
و انتهاء حداد
كذا ستبدأ قصتي
لا قصر لي
فيه أناديك
لا سيل
في الطرقات
لأواريك
يا ليتني كنت المناد
و تحت جنح الليل
و على فراش
الفضول المحض
أستحضر الإنشاد
النبض يعلن حاليا
مد الشهيق
وجزر ريحي
ينزع الثوب الغريق
لدى العباد
دفء روحك يرتديني
و السمع أتعبه
حكايات اليقين
و الثغر يشتاق
لتقبيل الجبين
و ملامح التشويه
تعلن داخلي
حان الجهاد
ضميني
قبل أن تسقط دمعة
و يصرخ العمر لوعة
لا طريق للبطولة
في زمان الضد و الأضداد
اسقطي الدمع
و اجمعي العمر
و اشعلي الشمع
لمن يفرش الورد
طريقا للمحبة و الوداد
لا سَفر لدي
كي أرسل عيني
لا لغة لدي
لتقرأ عني حروف المداد
لو أن لي
في الكون
قدرة قادر
لنزعت
ثوب الليلِ و الأصفاد
و وقفتُ أرقبُ
يا جميلة مطلعك
أجري علي ٠٠٠
خد الزمان لأسمعك
شدو المراعي للجياد
لجفون رمشي
للدمع إذ ٠٠٠
يشكو الحياة
بصمته المعتاد
هذا أنا
جفنٌ يرفُ و أعينُ
ستظلُ يحرسها الفؤاد
اصنع بروحي
ما أردت فإنني
لو شئت قتلي
فاستعن بالنار
احرق لهفتي
و ابدأ مراسيم العناد
إني أراني ..
في براري الزهو
اشتياق عيونا لا تعاد
أتسكعُ في حارات
صباحك المقفرة
أقولُ لشاعرٍ :
هي آثارُ خُطاك ...
حاضرة في الميعاد
أنت الجانية
في سبات ملحمة
و أنا أمشي
صوب حبك المرتاد
يا خنصرتي
سأكتبُ لكِ
ما كنتُ أكتبهُ لها
بجوهرة الأمس
فلم يبــقَ شيء
بعدكِ للإنشاد
سأبتلع أبيــاتَ
قهري صامتــاً
فالحبُ في عـصرِ
النفاقِ جهاد
هذا عناقٌ
لم يزل يوقظ
الشرخ المواري
و يعززُ مخلباً
فوق الجواد
يتثائب المساءُ ..
و الهوى يلهو بشعرِ
العاشق المغبون ..
حزنا في المهاد
أَوْدِعيني ...
في ضمير
العشق أغنية
أودِعيني
شحنةً النار الكئيبة
نسمةً مذهولةً
تدغدغ الإسعاد
لا زلت
تعشقين الشغب
و تسكنين الأكباد
عمرك الآن ألف عام
و قلبك حجر أبيض
ينبض بين شجيرات
زرعها الأجداد
تيهي حرة
و ابحثي عن حدائق
فيها غناء يتلي
علي الأعواد
أنا لم أختر لونك
و لا نكهة
من عطرك
و لا وقت السهاد
سقاك الخالق
من عرق البقاء
و في الطوفان
كان الميعاد
نبتت لوعة الجفاء
في خاطرك
و بدم الأحياء
لون عاشقك السواد
تدفقت سيول الغيث
في بحرك المارج
و عواصفك العشواء
شيدت الإخماد
طفلة أنت
و عمرك ألف قرن
حجزت العمر
ببطن قرش شرس
أحكم بطشه الجلاد
لا شيء يبدو
في المساء
الأرض
يملؤها العفن
أحجارُ صوتك
كالصواعقِ
جُرحٌ عميق
في المحن
قد أعلن الآن الحداد