ربي
========
لا أشكوك حرا ...ولا أشكوك فقرا
أشكوك ربي ظلما وقهرا ساد أوطاني
أستطون الأغراب مدينتي وهدموا بيتي
أبحرت مراكبي وأصبحت الخيمة عنواني
بعدما كانت أرضي تطرح الثمار
من تين وزيتون وجنة من أعناب
بالأمس كنت أقدم لأبناء عروبتي خيراتي
واليوم أتسول في مدنهم لقمة العيش بذل وهوان
أطفالي ينامون على أرصفة الذكريات
وأطفالهم ينامون في قصور الأحلام
لماذا أنا أبقى طريدا غريبا في دياري
من غيرك شاهدا على ما فعلوا السفهاء في بلادي
كم غدت من السنين ونحن نقاتل خلف مذياع
وكم وكم من أوسمة قدمت في قاعات الأحتفالات
كم من الدماء نزفت وكم من الارواح زهقت
هل أهل الكهف بعثوا من جديد
أم لا زالوا في نومهم وهم لا يعلمون
انهم غادروا الديار أم لا زالوا في حقولهم يعملون.
لنعود الى نومنا الطويل حتى يأتي أمر الله
أو ندخل التاريخ من أوسع أبوابه
ونحصل على أرفع الأوسمة والجوائز
على إننا صابرين على ظلم الطغاة الغاصبين
توقف قلمي ونظرت الى أمي
تركتها تعود إلى قريتها في أحلامها
وهي تتدنن حتى تمزقت خيمتها وهي تصرخ
اللهم عجل لهم ولا تؤجل يوم الحساب
================
بقلمي الأديب رسمي خير


