لَا زَالَتْ تَدَاعب جَدْوَلَتِهَا رَغْمَ الْأَلَم.
وَتَعَبث بِأَطْرَافِ لعَبْتها
عُيُونهَا تَدْمَع وَتَمْسَحُها بِطَرَفِ ثَوْبِهَا.
نَسِيت مَنَادِيلَهَا تَحْتَ الرَّدْم.
تَنْظُر خَلْفَهَا فَلَا تَجِدُ سِوَى دَمَار.
تَقُول مَامَا أَيْنَ ذَهَبَ مَنْزِلِنَا تَصْمُت
الْأُمِّ فَلَا تُجِيبُ يَأْخُذُ مِنْ عَيْنَيْهَا دُمُوعًا وَفِي قَلْبِهَا نَحِيب.
وَتَمْضِي رَغْم أَصْوَات الْقَنَابِل.
تَبْحَثُ عَنْ مَكَانِ تَسْتَرِيحُ بِهِ.
فَلَا تَجِدُ سِوَى تَلَّه جَمَعْتهَا يَد غَرِيب قَذَر.
تَنْظُر حَوْلَهَا فَلَا تَجِدُ سِوَى أَشْلَاء مَزَّقَتْهَا قِنًّابِل الطَّيَرَان
تَتَنَهد تَنْهَيده كَأَنَّهَا حَشَرَجه مَوْتُ
قَادِم.
وَتَغَفوا طِفْلَتِهَا فِي حَضْنِهَا
رَغْم الْحُزْن. وَالْأَلَم تَقُول سَنَعُود لِنَبْنِي مِنْ جَدِيدٍ.
مَهَما فَعَلْتُمْ لَا بُدَّ إننا سَنَعود.
لِنزرع أَرْضنَا وَلَا بُدَّ إنَّنَا لِمَنْتَصِرُون
نبيل الخطيب


