زَرَعْنَا الْوَرْد بِدَوْرنَا.
مِنْ سِنِينَ جَمَعْنَا وَرودنا
النِّرْجِس وَالْيَاسَمِين عِطْرًنا.
شَجَرِنَا زعترنا وَزَيْتُونًا.
الدِّفْلَى بِأَلْوَانٍهَا بِكُلِّ مَكَان.
جابوهم مِنْ كُلِّ مَكَان وَزَمَان
زَرَعُوا الْغَردق وَقَطَعُوا كُلّ أَشْجَارنَا. بَدَّلُوا الْأَسْمَاء بِمُدّنا وَقُرْانا.
حَتَّى إجِى بِالْوَعْد طوفَانًا.
قَالُوا بَكْرى بِيَمِوت إكْبَارنَا.
ظَنُّوا أَنَّ رَاح يَنْسَى الْوَطَن أَطْفَالنَا. حَتَّى إجَا بِالْوَعْد طُوفَانًا.
هُمْ اللَّيّ كَانُوا صِيغَار أَولادنا
قَالَتْ يَا جَدَّتِي خَوْفِي عَلَى الْوَطَنِ يَنْسَوْه أَجْيَالَنَا.
حُبِّ الْوَطَنِ مَزْرُوع يا جدتي بِعَقْوَلَنَا وَدِمَائِنَا مِنْ بِعَيْدجابُوهُمْ تيحلوا مَكَانا. وَلَكِنَّ الْأَرْضَ إلَنَا وَفِيهَا جُذُورنا. رَفَضَتْ كُلِّ غَرِيبِ عَلَى تُرَابِهَا سَاعَة النَّصْر وَالتَّحْرِير عَلَى أَبْوَابَنَا
نبيل الخطيب

