مشرف
· 5 س
·
هذه حكايتنا
....................
كنا نصحو من النوم باكراً،
مع أولاد الجيران إلى المدرسة نجري بمرح..
كنا نركض في الساحات فرحاً..
يدق جرس المدرسة، نجري إلى الطابور وهو مزدحم، والمعلم يضرب .بعصاه. نصطف بالدور، نشرب الحليب ثم إلى غرفة الصف ركضاً، نجلس على المقاعد وللدروس نستمع ..
ننشد المحفوظات..
نقرأ الدرس..
نرتل القرآن بإمعان ..
بعد المدرسة في حارات القرية نلعب الكرة..
ونصنع من الأسلاك سيارات نتسابق بها..
ومن علب الدخان الفارغة نصنع هاتفاً ونربطه بخيط طويل نتواصل مع أقراننا بواسطته ..
(كمستير.). (طاق طاقية.). على التراب نرسم ..حلقات
لا نعرف للبكاء مكاناً .. بسمتنا مرسومة على وجوههنا..
الحقد ليس في قاموسنا ..
حتى خصامنا ينتهي بتصافح الأيادي..
وفي الصباح ننسى ما كان بالأمس..
نتسلق أعالي الجبال.. ونقطف ثمار الأشجار.. نسبح في روافد ماء من باطن الأرض تتدفق ..
نعود وملابسنا ممزقة بلا اهتمام بالعقوبة، فالعقاب بعصا الأم رحمة ..
من أكياس الطحين ملابس لنا تصنع .. بالبيض شعر رؤوسنا نحلق .. أحذيتنا من كاوشوك الباصات.. وطابتنا من مندفة (شرايط) تدور وصوتها كأنه رصاصاً يطلق ..
كبرنا والظلم علمنا كيف نبكي على الجراح ..
نبكي على طفولة قضيناها في قريتنا، ذكرياتها من عقولنا لا تنسى ..
تذكرنا الأماكن وأطفال هذا الزمان فلم يجدوا لهم مكاناً، وتراهم أعداء الحقد بينهم هو العنوان..
ليت الزمان يعود وتعود معه طفولتنا .. هناك على تراب الوطن بدأت حكايتنا
كيف لنا أن ننعم بموت تحت التراب ليس بتراب قريتنا؟!.
كم كنت ظالماً وقاسياً يا كاتب التاريخ في سرد قصتنا ..
مهما طال الزمان؛ فلن ننسى طفولتنا ولا مكان ولادتنا..
..............................
بقلمي الأديب رسمي خير
٣أنت، Nabil Alkhatib وكوكب عيسى
٦ تعليقات
أعجبني
تعليق

