سهم العيون
على حين غرّة رميت بسهم اخترق كياني
من ذات عيون هدّمت حصوني وبنياني
شهابها أصابت مقتلا أكيد
لم ترحم مني النابض ولا وتر الوريد
منها وفيها تهت في بحار من الأشواق
مسلوبا للمشاعر والشعور والخفّاق
فمن شدّة تأثيرها تملكت قيودي
و مجاديف مركبي ودفّة وعودي
فتهت في سحرها بلا شراع ولا دسور
بكل حسّ وحواس وهيام ذلك المغمور
فيا لروعة مياه يمّها العميقة
ويا لتلاطم مدها وجزرها الدقيقة
أخذني موجها لبحرها الهدّار
ورمتني بروقها بسحرها المدرار
لذلك عشقت منها القصوف والرعود
وكل هطول جارف لمشاعر الوجود
فيا من سلبت بسهامك أنفاسي
تكرمي بلطائف حنانك على إحساسي
ابو طارق ـ/ محمد الحزامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق