الصمت يؤذي الرّوح
كم شدني إليك وإعتبر
ذاك الحنين المتدفّق من الوتر
بالشوق والأشواق في إحساسنا
وبالصّراخ المؤلم في وجداننا
ذاك التألّم والألم
و أزيز الأنين وتردّدات مدّ العدم
ذاك الترقّب والرّجاء
مع التطلّع للتّجاوب والنّداء
يشتدّ إذ يرتدّ من أعمارنا
يحفّز الشّعور المؤرق لأحلامنا
ذاك التّدفّق الحارق للشعور
وصدى النّداء المرتد على الجسور
أبين رفوف القلب منّا يختفي
أم من زوايا الحزن فينا ينثني
ينطلق من شوقنا متحديا كل الوجود
متردّدا في الذّات الهائمة مع الوعود
فالصّمت إن دام سيؤذي روحنا
يسبّب عمق النّزيف في قلوبنا
مع الإنزواء والإنطواء والضياع
من تقلبات الأيّام والأوقات والأوجاع
كم إنتظرت منك الإقرار بالقبول
وكسر التردّد والتّصريح بما في العقول
إرتقبت الحنان والحنين و الخبر
لتجاوز مآسي النكران للهمم
وعدم الإكتفاء بالتلميح والسلام
فلعلّك بما فيك من هفيف تنطقين
و بالغرام والهيام تقرين
كي ينتشي الفؤاد منّي ومنك بالحبور
وتزول عنّا ومنّا أحمال الحزن والفتور
فالحب إكسير الرّوح والحياة
بدونه ليس لنا هدوء عيش إلاّ التباب
ابو طارق ـ محمد الحزامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق