( حال الدنيا )
عَجِبتُ لِدنيا قيلَ في وصفها بلوى
وأنّى لمن يشقى بِحِدثانِها سلوى..!!
تبسّمُ أحياناً فنلهو كأنّنا
نذوقُ بِصابيها قليلاً من الحلوى
ترى مُقبلاً فيها بِجِدٍّ ورغبةٍ
على طيبِ عيشٍ عادَ من بعد للشكوى
وتلقى بها من ليس يرضى بأقصُرٍ
وتلقى الذي يكفيهِ كوخٌ عن المأوى
تُباعدُ خِلّاناً وتُدني أباعِداً
وتأخذُ أحباباً خِداناً إلى المثوى
وكم من وباءٍ أُوعِكَتْ فيه أنفُسٌ
وناءتْ بِفقدِ الأُنسِ من خَشيةِ العدوى
ألا ليت شعري لو تأمّلتَ مرّةً
بِحيٍّ ذَهوبٍ للفنا دونما جدوى..!!
فأعجِبْ بإنسانٍ يرى الموتَ خصمَهُ
ويستظرفُ الدنيا ويستأنسُ النشوى
فكم واهمٍ ساهٍ قضى العمرَ وانياً
وسارَ انحسارُ العزمِ فيهِ إلى المهوى
وما كلُّ ما نبغيهِ دامتْ سنوّهُ
ولا يستكينُ الدهرُ في صنعِ ما نهوى
وخيرُ فِعالِ المرءِ عقلاً وحكمةً
سؤالٌ عن الحُسنى بِتغليبهِ الفحوى
ومن يقتفي في منهجِ الحبّ مسلكاً
توطّنَ في النُعمى ومالَ إلى التقوى
ورُبَّ سبيلٍ فيه قصدُ وغايةٌ
غدا لانتفاعِ النفسِ في وهنها أقوى
شعر: بسام الأسبر 24/11/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق