يا ساعي البريد
هل راق لك البقاء في مدينتي..
هل أخذتك الذكريات إلى ما كان في ذلك الزمان؟!
لا تطل علي المغيب سأبقى هنا في انتظارك
على أطلال شمس غاربة
حلق بعيدا عني أيها الغراب.. ألا يكفي ظلام الليل وبرد الشتاء!
أصبحت مدينتي مسكنا للغرباء..
وأنا مشرد..
ولي في كل دولة ركن وليس لي عنوان..
========
يا ساعي البريد
نحن في كانون لا تسدل فيه الجفون..
أحاكي تلك الجدران الصامتة؛ لعلي أسمع ردا من الحبيب..
أسمع أنينها وهمسا ما في داخلها..
كأنها رسالة محبة وسلام مع كل زائر وغريب ترسلها لي..
============
يا ساعي البريد
تريث قليلا ولا تذهب
إقرأ بما جئت به، خوفي من ردها ومن غيري يعرفها؟
أريد أن أنزوي لوحدي أستنشق منها رحيق عطرها.. نعم الديار التي تسكنها..
في كل صباح أدعو الله في القريب أن يجمعنا
خبرها أنني اشتقت أن أسقيها رحيق الحب
متى الوصال ومتى يجمعنا النصيب؟!
أيها القارئ لا تنتظر عودتي
ساعي البريد لم تعد مهنتي..
هذه الديار جعلتني أسيرا لها..
أدندن على قيثارتي
يا موطني ... يا موطني
سيأتي يوما وسنلتقي
أنت البعيد..
وأنا الصامد هنا
في ثنايا قريتي
وفي ربوع مدينتي
=============
بقلمي الأديب رسمي خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق