أَبْحَرَت أَبْغِي الرَّحِيل
فَردّت اشرعتي وَتَوَكَّلْت
هَبَّتْ رِيَاحٌ عَاصِفَة
أَخَذْتَنِي الامواج لِوَسَط الْبَحْر
تَاهَت مرساتي
وَفَقَدَت بوصلتي
إتّجِهَت لَا أَدْرِي إِلَى أَيْنَ
وفجأة ظَهَرَت صَخْرَة
سَمِعَتْ صَوْتًا يَقُولُ إلَى أَيْنَ
نَظَرْت حَوْلِي فَلَمْ أَجِدْ شيئ
ظَنَنْت نَفْسِي أَنِّي تَوَهَّمْت
وَعَاد الصَّوْت ثَانِيَة إلَى أَيْنَ
سُبْحَانَ اللَّهِ أَجْمَل مَا رَأَيْت
نِسَاءٌ فِي الْبَحْرِ الهادر يسبِّحْن
تَعَجَّبْت وَأَخَذَ مِنِّي الْعجْب
كَم هُنّ جميلات ورقيقات
صعدن عَلَى صَخْرَةٍ
فَرَأَيْت الْعَجَبَ أَسْماك بِخَلْق نِسَاء
قُلْنَ لَا تَخَفْ وَلَا تَعَجَّب نَحْن حوريات بَحْر
أَخَذ قَلْبِي مِنْهُنّ الْعجْب
واولع صَدْرِي مِنْهُنّ بِالْحَبّ
لَيْتَنِي أَكُونُ مِثْلَهُنّ أَسْتَطِيع الْعَيْش مَعَهُنّ
سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي أَبْدَعَ صَنَع كُلّ شيئ
أفقت مِنْ غَفْلَتِي نَظَرْت حَوْلِي
فَوَجَدْت نَفْسِي بمنامي أَحْلَم
كَانَت ذاكرتي بحبيبتي تَذْكرُنِي
كُلَّمَا مَرَّ بِالْبَحْر أَعْصَارٌ
تنتظرني عَلَى أَحَرَّ الاشواق
عُدَّت فَوَجَدْتهَا مبتهلة تَدْعُوا الْمَلِك ا لِجَبّار
يعيدني إلَيْهَا سَالِمًا مِنْ الْبِحَار
سُبْحَانَ اللَّهِ يَا للأقدار
أَنَّه الْحَبّ وَالْوَفَاء
كَأَنَّهَا الْتَقَت الْأَرْض بِالسَّمَاء
Nabil Alkhatib

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق