عيد الحب او
الفالنتاين
الحب هذه الكلمة السامية.والكبيرة العمق والمعنى......
فهناك انواع للحب.
فحب الله خالق الجمال والروعة مجرد النظر لوجهه تكمن السعادة ،هذا هو الحب الحقيقي .
وهناك حب الوطن .. الذات هذا الغازل فينا وجداناً وحنيناً واشتياقً.
وحب الأم وهو الأطهر والأعمق والأصدق.
حب الأم التي تعطي بلا مقابل هي الوحيدة التي تسكنك في شغاف القلب وتحميك من النسمة.
أما الحب.... الغرام....الهوى.
هذا الجنون الذي يستعمر كل شيء ولايحلو دون الحبيب.
والحب الحقيقي أن نبحث عن سبيل للحبيب لم يعد يكفينا أي شيء سوى وجوده الابدي معنا
لكن ظاهرة عيد الحب المقتبسة من الغرب ظهرت بالآونة الأخيرة في دولنا العربية وخاصة سورية ولبنان هاتان الدولتان اللتان فقدتا الحب والأمان ل افتراش حصير البؤس والفقر نتيجة الحرب.
واخذت هذه الظاهرة تدخل الدول العربية المجاورة بشكل ملحوظ
اسمحوا لي أن أرصد لكم واقع حي عن عيد الحب في أغلب الأماكن العربية لتشابهها بالعدوى .
في هذا العيد نرى محلات الباعة مطلية باللون الاحمر والزهور الحمراء والدببة والقلوب الحمراء
اعرف شابا فقيراً ادخر من مصروفه بالجامعة ليشتري دبا لحبيبته.
لو اشترى لهاعطراً فواحاً او ثوبا ترتديه وتستفيد منه اما كان الاجدر والافضل.
المهم مالنا بالناس
والأطرف من هذا طرائف الفيس الذي يشغل مساحة لمدة شهر دعايات وصور لعيد الحب ويتبارى المحتفين من هديته اكبر وأغلى ،
فتحت الفيس وإذ بااحتفال ضخم لاحد الاثرياء يحتفل بعيد الحب مع زوجته الغالية الجميله
لكن اتدرون !...
كل من كان بالحفل من صاحباته وبينهم زوجته بالسر والسادجة ترقص فرحا ولاتعلم...
والأوجع من ذلك أن هذا العيد المقدس صار واجب وملزم على الجميع ومن لايشارك به من الشباب يُعتبر متخلفاً .
يقول علم النفس عندما تبالغ بصورك ومناسباتك ف أنت ينقصك الشيء الذي تقوم به
لكن م آلمني طفل صغير وقف أمام المحل يحدق بدب صغير وإذ بصوت صاحب المحل يصرخ بوجهه ويبعده قائلاً مازلت صغيراً على الحب....
زارتنا جدتي من الضيعة واصطحبتها الى الطبيب ونحن نسير من امام المحلات اشارت وحدثتني بلهجتها المحلية متسائلةشو هالسوق ي بنتي كلو احمر أم أنا عيوني موشايفي)
ضحكت وقلت لها :عيد الحب ي ستي.......
قالت: عيد شوووو؟!...
قلت: عيد الحب
ضحكت وقالت ساخرة ًبلهجتها المحلية ضاحكة (أي بلا حب وبلا دب والله موعايل هالرب شو ما ساوى فينا )
أردفت قائلة :ولك ستي كل عمرنا منحب بعضنا ونحافط ع اسرارنا وكنت لما جدك يبعتلي رسالة يكون عيد عندي ويكتبلي فيها اشواقو ومشاعرو بكلمات تجنن ويرسملي ع الورقة قلب وسهم
مو متل هالجيل اكبسي زر يطلعلك قلب منفوخ
وكان جدك حافظ اغاني هو الذي ألفها ويغنيها بصوتوا ويسجلها ويرسلها الي وعيش احلى عيد وبسرية وحشمة
ايضا قالت بلهجتها العامية (لوعايش جدك لخليه يبعتلي هدية حمرا أم صطوف مو احلى مني )
ام صطوف امرأة بالخامسة والستين لكن متصابيةوتدعي الشباب وتحتفل مع اولادها بهكذا مناسبة.
حلو نضل شباب لأن العمر لايقاس بالسنين بل بالروح .
ومع ذلك كل شيء له حدود
اصطحبت جدتي للضيعة وأخذت تحدث جاراتهاعما رأته بالمدينة وأخذت توصف الدببة الحمرا الخ
فأجابتها امرأة سبعينية متزنة
آااخ مااجمل الحب و ماأحلاه ياريت يخترعوا فيروس ويكون كورونحب بدل كورونموت
لو ابتلينا بداء الحب لاصبحنا سعداء لان الحب يصنع المعجزات
اردفت جدتي قائلة:
احلى عيد اعتبره عيد اللمة لمة العيلة متل م كنا زمان نطهي لاولادنا باجتماعاتهم الذ الماكولات ونتحدث اجمل الاحاديث
اما الان اولادنا من سافر او هاجر او فُقد اواستشهد بالحرب
أسفة على صراحتي وبعض الكلمات هذا راي شخصي
ربما البعض ينعتني متخلفة لكن هناك شيء مبالغ به
انا أعيش حياتي بقدسية الحب رغم مرارة الايام
ايامكم اصدقائي وسوريا والوطن العربي بكل حب وخير وسلام
بقلم هيفاء فوزي رعيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق