{ اللقاء الأخير } بقلم الشاعرة الكبيرة [ مديحة إبراهيم ]

 

قصة قصيرة بعنوان
{ اللقاء الأخير }
ملحوظة:-
سوف أكتفي بأول حرف من كل إسم من أبطال القصة لإنها من الواقع أي ( To story) حتي لا اسبب اي خجل وحرج لأحد.
هذا الشاب الوفي
⬅️
(ك) كان يطلق على حبيبته
⬅️
( م ) دائما" بالملاك البريئ ، حقا" كانت آية في الجمال
في نفس المكان كانت هى وأسرتها يسكنون في نفس البناية (بمعنى اصح كانوا جيران)( ليقدر الله أمرا"كان مفعولا ) والد هذه الفتاة ( م )رجل اعمال وكذلك والد الشاب ( ك ) جمعت بينهم اعمال وسفر للخارج ومن العجب ان والد الفتاة عنده من الابناء اثنين من البنات ومن الصدفة العجيبة أن والد الشاب عنده كذلك إثنين من البنين ،
جمع بينهم الأربعة عمر الطفوله ونفس المدرسة حتى وقت اللعب ، الطفل ( ك ) دائما" يلازم تلك الطفلة الجميلة (م ) رغم ان أختها الكبرى والأخ الأكبر له لم ينشأ بينهما كما مابين ( ك و م ) ،
مرت الأيام والسنين وفرقتهم المرحلة الثانوية برغم هذا كان ( ك ) الذي صار في عمر المراهقة في كل يوم بعد انتهاء اليوم الدراسي ينتظر فتاة أحلامه التى صار كل من رآها يتمنى أن تكمل معه حياته لأخلاقها العالية و جمالها الفتان حتى لا تعود وحدها وتتعرض لمضايقات المارة
وبدأت حكاية الحب وخفق فؤاد (ك) لها عندما يكونا معا" إحتار هذا المسكين كيف يبدأ معها الكلام ويبوح لها بحبهِ المكنون لها بين اضلعه من عمر الطفولة
عذبته الأيام من الحيرة وسهدته الليالي وهو لازال الأفكار تضنيهِ ، فكيف يقول لها أو يتكلم مع أخيه الأكبر عنها أو لأبويهِ؟؟؟
ظل هكذا ثم أتى الصيف وسافرا العائلتين إلى النمسا للنزهه بجوار العمل ، وهناك قرر المسكين أن يعترف لفتاته بما يحمله من حبٍ ملتحف بالاحترام ورفعة الأخلاق حبٌ طاهر لا يعرف خبث ولا روث الحياة ثم ذهبا الأربعة ( ك و أخيه و م وأختها ) إلى إحدى المطاعم كي يتناولا الغداء ثم استأذن ( ك ) أن يأخذ ( م )من أختها كي يأخذ رأيها في شراء شيئا" لأمه لإنه يثق في ذوقها الراقي ، وافقت الأخت فذهب معها حتى راق لهم المكان فاعترف لها بالحب المولع في قلبه لها،
وكانت المفاجأة التى صدمت الشاب المسكين بأنها قالت له انا لم أخذ بالي منكَ فأنت مثل أخي ثم أنا سوف اكمل دراستي حتى الدكتوراة ولا أريد شيئا" من متاهات الحياة يأخذ فكري،
( ك )زرفت دمعة مؤلمة من حرقة رد فتاة أحلامه ثم توارى ليمسح دموعه قبل أن تراها ، ثم عاد ولم يشتري شيئا" شاحب الوجه وكأن أصابه هزال أو أصيب بنزلة بردٍ شديد او حمى،
إتصل أخاه على والديه تعالوا بسرعة على مستشفى كذا بالنمسا
العائلتين ذهبوا مسرعا" إلى المستشفى
ثم سألت أمه وهي تبكي أين إبني؟؟؟ قالت الممرضة إنه في غرفة كذا، سألوا الطبيب ماذا أصاب إبننا ( ك )؟؟؟
أجاب الطبيب إنه أصيب بصدمة عصبية ويحتاج إلى هدوء وراحة تامه،
ثم سأل الأب إبنه الثاني عن ما أصاب أخيه، أجاب لا أعلم إنه ذهب مع أختنا ( م ) وعاد هكذا
الفتاة تبكي بحرقة لأنها السبب ولا أحد يعلم مافي قلبها له إلا الله.
مرت الأيام وعادوا إلى مصر العائلتين وبدأ العام الدراسي وكانت أول سنة له ولها في الجامعة.
ومن الصدف العجيبة ان التنسيق ادخلهم كلية التجارة جامعة القاهرة معا" ولم يعرفَ الإثنين انهم في كلية التجارة معا" حتى إنتهاء المحاضرات وجدها بين الطالبات معه في نفس الكلاس نظر إليها( ك ) و تبسم اندهشت هي الأخرى وشاءت الأقدار أن تجمعهم في مكان واحد على مر الأيام، وجاء الإمتحانات والإثنان نجحوا بامتياز في السنه الأولى
والثانية والثالثة كذلك وأتت السنة الرابعة وبدأت تتقرب الفتاة منه حتى ابلغته بأنها كانت تحبه ولكن كانت الجامعة هدفها الأول،
ألقى ( ك ) الأوراق التي في يديه على الأرض ودون ان يدري حمل حبيبته من الفرحة وصار يلف بها ثم جرى بها على امها التى كانت تحبه كثيرا" هو واخاه الأكبر وكذلك امه للفتاتين،
ثم قال خالتي : قالت نعم يا ابني أعلم من عينيك ولهفتك ما تقوله وابتسمت وقالت له سأبلغ عمك بطلبك إبني تفائل خير إن شاء الله،
ثم أخذ حبيبته وجرى على أمه بعدما استأذن أمها ثم إعترف لأمه،
فقالت الأم كنا نشعر بحبك لها من الصغر وتحدثا العائلتين معا" وتركنا هذا للتدبير الله ، وعاد أبيه وابيها من العمل فهما شركاء وليسوا كأي شركاء بل كانوا خيرين جدا ولهذا الله بارك لهما في كل شيئ
تحدث ( ك ) مع امه كي تحكي مع أبيه
فذهبوا إلى العروس وتمت فرحة الحبيب لحبيبتة ثم قال أبيها الخطبة بعد التخرج ونكون رجعنا من رحلتنا انا و أبيك
ومرت الأيام وتخرجوا وتمموا الخِطبة ثم اتفقا على ميعاد الفرح بعد سنه من الخطبة
مرت السنه وسافرت العروس إلى باريس لتأتي بفستان الفرح وعادت بسلام
وتلقاها الخطيب في مطار القاهرة بأجمل الورود و فرحتيهما والأهل
وجاء يوم الحنة كما يعرف هذا اليوم بين العرب والمصرين
وحينها يتأهب العريس فرحا" وامنيته ان يرى عروسه قبل تلك اللحظات الجميلة التى انتظرها سنينا"
فأجابت العروس قائله لا تأتي الأن إلا إذا أسمح لك
وطال الإنتظار والشوق للنظر الى حبيبته يأججه إلى أن أتى المساء
ودخلت العروس غرفتها كي ترتدي فستان الحنة وتأخرت كثيرا" ولم تخرج ، كاد القلق عليها يولد الشك بأن بها شيئا"
ونادت الأم أختها لتدخل لها
وحبيبها حائر والوقت يمر و الساعة دقة الثامنة مساءا" بل دقة التاسعة بل العاشرة والقلق يقتلهم!!!
فتح الأب والأم باب غرفتها عليها والرعب يأكل أفئدتهم!!!
ثم كانت الفاجعة الكبرى وجدوا العروس ملقاه على التخت نائمة كالملاك لم تتنفس لم تتكلم اختارت لقاء الله على لقاء حبيبها ، جرت الأخت على العريس سألها وقلبه ينتفض بين اضلعه.... أين مهجة قلبي؟؟؟
قالت إنها تريد أن تلقاق اللقاء الأخير
هرول ( ك ) مسرعا" إلى غرفتها ليلتقي بحبيبته وجدها مبتسمة وهى نائمة ولا يعرف بأن اختارها الله
فقال قومي يا مهجتي وقولي كيف تريني فلم تجيب ، صرخ ثم انكب عليها منهارا" ماتت العروس وعاد وذهب إلى المستشفى للمرة الثانية بصدمة عصبية ومات والده وأمه وهو ظل وحيدا خمسة عشرة عاما" ولم ينسى الملاك البريئ
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏سماء‏‏ و‏نص‏‏
ابو علي ابوعلي وSamira Abdalazez
٤ تعليقات
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

منتدى { واحة الشعر والنغم }

{ } بقلم الشاعر المقدر الدكتور [ ]