[[ يا أمة إقرأ ]] بقلم الشاعرة الكبيرة [ مديحة إبراهيم ]

 

[ قصيدتي بعنوان ]
[[ يا أمة إقرأ ]]
4 - 13 - 2022
يامن جلست ولا تقرأ
ولازلت قائم فيها حيا،
أأغلقت الكتب و تركتها
بعدما كنت تعيش وليا،
يا أمة إقرأ هيا انهضي
وقومي الليل لله تحيا،
وعظمي و كبري و اطردي
شيطانا" مريدا" عصيا،
أتى ليفرد رداءة المهلهل
أسودا" فوق سماء التكيا،
وعثا في دروبها فسادا"
فكان شنظير و عليها وصيا،
كما مصاص الدماء أنيابهُ
سمٌ فأُلقيت هكذا مغشيا،
ألا تنقذوها من بين يديهِ
فإن عويل صراخها مخفيا،
كالتي تلد و تلتقط أنفاسها
فإن لحظةٌ الموت قسيا،
أتقول أنك تعلم و انت
كما التائه وتحيا فيها منسيا،
أما رأيت بزوغ الفجر
وكيف تشرق الشمس زهيا،
لتكشف سواد سمائها المعتمة
لشتم عبير النسيم داخلها نديا،
لازلت تحيا فيها تتسكع كما
شارب الخمر يترنح عميا،
أما رأيت الصبية و جمالها
ومن قبل كنت لها وفيا،
كالعروس في كل حين تبتسم
و ابتسامتها ساحرة بهيا،
يتحاكى العالم عنها بالثناء
فائقة الجمال هي و ثريا،
كالملكة في ثوبها الأخضر
و عذب مياه نيلها غنيا،
طلع بأرضها زرع خبيث
كالشيطان الأعوج فهو شقيا،
أطفئ شموعها ودنس سيرتها
بين جيرانها هكذا ضحيا،
تآمر عليها و بالصرح قد علا
وقال انا هنا فيها العليا،
لا أحد هنا فوقي سلطتي
سأصنع ماأشاء فأنا عليه قويا،
الأن الأمر أمري فاستمع لي
فلا أحد له عندنا وصيا،
لا تَعبُدْ ولا قراءة ولا علم
ولا تَسموا فيها ولا لها رؤيا،
ولا صوت يعلو هنا فإني
على كل الأصوت قضيا،
كالضبع يمشي بينهم يتخشرم
يا أمة العوز لا أملك لكم مليا،
فالذي لا يرضي الله
نحن هنا معه بقلوب رضيا،
والذي يرفع صوت الحق
يشطر نصفين أو ألبسه بليا،
فأين أنت يا عمرو يا ابن هشام
كنت العدو وما أذيت بنات النبيَّ،
الآن قيدتم النساء وجبة للكلاب
أماتت النخوة والشرف وهو صبيا،
إنتهى فما عادت الحياة كالأمس
و الصبح مُظلم وأمسى عشيا،
أما تشرق شمسا" في ميعادها
و الجهاد يبعث لأمة إقرأ دعيا،
أما يأذن الفجر حي على الفلاح
والناس تسعى للصلاة سويا،
أما تستيقظ أمة إقرأ وتنهض
بالوعي و راية العدل تعلوا عليا،
لا يتوفر وصف للصورة.
Saleh Albouini
تعليق واحد
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

منتدى { واحة الشعر والنغم }

{ } بقلم الشاعر المقدر الدكتور [ ]