/ صرخة امرأة / خاطرة على المحك
ما أن خرجت من زنزانة العبودية
حتى وقفت أمام شجرة الحرية
وأطلقت صرختها المدوية
من حنجرة الشجن الحزين والوجع الدفين
يا أيها الرجل الذي أدمنتُ حبك حتى الثمالة
أيها الفارس الشرقي الجامح على حصان الأنا
في ساحات الذكورة العمياء والتسلط
آن لك أن تترجّل عن صهوة الرجولة
العتيقة البالية
لقد أصبح حضورك أكثر مرارةٍ من غيابك
وانا هيّأتُ نفسي أن أعيش بدونك
وشلحتُ جسدي على سرير الفراغ
حنّطه برماد الأمنيات المستحيلة
وخلّصته من الشهوة الأزلية
ولن أعود للوراء وإلى غيبوبة العشق المزور
لأنني على موعدٍ مع شمس الحياة .
د. عيسى فضة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق