صلاة المشاعر
تضرعت وابتهلت في السّجود
وفي محراب قلبي صليت بالوعود
متطلعا لرؤياك ماثلة أمامي
على أن تكون لك زيارة منامي
ففي الرّكوع يلامس وجودك المعهود
فأسمع مع الدّعاء رنين صوتك الموجود
متجاوبا مع حسّ سمعي ذلك المطلوب
وسحرك الماثل المهيمن من المرغوب
فتترنّح مشاعر أشواقي
وتتراقص خوافق الحنين في دفّاقي
مستحضرة ما كان ويكون من لواهب العيون
وذاك القيد المهيمن المسيطر على الجفون
وتلك الأشعة البادية كالسهام
المتمكنة من نوابض الفؤاد بالتمام
كم احسست ببهاء ملامس النظر
وهفيف ريح الود المتدفّق عن البصر
فاهتز رغبة بلا شعور
الى فناء ودك وحسنك المغمور
منصهرا بكل خوافق وجداني
في كمال حسنك المراود لكياني
فأنساق بالروح والدليل
في طقوس صلاة فيك بلا صليل
دون ان اخرج من دائرة الخشوع
وتلك الاهواء وعواطف الدّموع
بعد أن تملكني الاحساس بالبهاء
وفي ناظريك غرقت بلا إستثناء
أبو طارق / محمد الحزامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق