أفق
أفق أيها السيد المذهول بربك أفق
من صدمتك و رحيلها حلَّ بالافق
إمرأة توسدت قلبك فاعتراه عشق
أبكاك والدموع تهمل كشلال دفق
تشكو السماء لفقدها تنظرها برمق
ولسان حالك يلهج بالدعاء وبعمق
المرض والاسقام لاتأتِ ابداً فرادى
وكأنَّ ما عانته ألا يكفِي يارب الفلق
تركت الاحبة والأولاد بحزن وقلق
والدموع تناثرت وصيحات قطعت
نياط القلوب لهول الفقد حزن وأرق
مالي والاحزان قد تسربت بِداخلي
فَبتُ ملازماً لها كخليلين لا نفترق
والاسقامُ هبت رياحها تغمرني حمى
وسهدٌ سهرَّني الليالي غمرتني برفق
ما أصعب ذكرها بلاد الهند والسند
فيها كل مصائبي وطبها كذبة تُخْتَلق
ياشمسي التي توارت وخطفها الغسق
ستبقين بأحلى الذكريات وذلك الألق
الآن ألا يكفِ كي تستفيق وتنطلق
ويبقى دفئُ حنانها سيل جارفٌ ابداً
أعتاشُ منهُ كرغيفُ خبزٍ لجائعٍ خُلِق
ربك ذو الرحمة منَّ بها على من نطق
وحري بكَ إنْ لا تنسَ وتبقى تحترق
بقلمي د . براق فيصل الحسني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق