غَابَتْ الشَّمْسُ
وَسَكَن اللَّيْل
كُلّ شيئ هَادِئ
الْعَصَافِير غَابَتْ فِي أعشاشها
وَلَمْ تُعَدْ تسْمَع صَوْت تغريدها
تضيئ شُعْلَةٌ قَدِيمَةٌ
وَتَجْلِس تَنْظُرَ مِنْ خِلَالِهَا
عَلَى الطَّبِيعَةِ الصامتة
سِوَى نقرات بَعْض زخات الْمَطَر
كَأَنَّهَا تَعْزِف أَلْحَانًا تَخَبُّؤ قَلِيلًا وَتَعُود
وَأَنْت تقراء كِتَابِك الْوَحِيد
ومدفأة تَبْعُد الْبَرْد عَنْك
ومنظر الْأَشْجَارِ الَّتِي إكُتِسبَتْ خَضِرَة
وَأَتَى الْخَرِيف لتبهت أَلْوَانُهَا
تَصْفَرّ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تضج بِالْحَيَاة
وَلَكِن للخريف رَوْنَق آخَر
كَأَنَّه يُودِع حَبِيبًا ذَهَبَ بَعِيداً
صُورَة رومنسية تَعْزِف لَحْنٌ الْوَدَاع
وفتاة تُسَافِر بأحلامها عَبْرَ اَلأَثِير
تَنْتَظِر رُبَّمَا يَعُود لتلتقي الْحَبِيب
وَيَبْقَى الْحِلْم يراود فَكَرِهَا
لَعَلّ الْأَيَّام تَسْتَجِيب
..
Nabil Alkhatib

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق