مديحة إبراهيم في توليدو (أوهايو).
·
{ توابع الهوى }
8 - 29 - 2022
أيا من اتبعت الهوى أتعلم
أن عواقب الهوى دمار!!!
بذوره مثل حَب الجومان
بريقهُ للناظرين ظُلمة معتمة
ولياليه تشتعل بالشجار!!!
أنهارهُ صافية من شهدٍ و عسل
وأعماقهِ جمر نار!!!
حلو المذاق في سكرات لذتهِ
تاركا" خلفه مرار!!!
فوالله إن كان فيه خيرٌ لتابعيه
ما كُسّرت الأشجار!!!
حتى الدمار إنشق من إسمهِ
فسألوا سكان الديار!!!
إذ يسمو يلحق في الأفاق نعم
ويفجر ( آبارا ) و أنهار!!!
عذوبة نشوته من إرتطام السحب
تصدر ( رعدا) وإعصار!!!
أمواج تحتضن ما بين مد وجذر
عالية الإهدار!!!
قالوا سوء الأحوال أصهر الحديد
فلماذا لا يفتت الأحجار!!!
فإذا انصهر الجسد وجفت مياهه
وتوقف عن الإبحار!!!
ماتت الملاحة و افتقر الى الإبحار
وليس له بعدها خيار!!!
كل هذا سببه الهوى لما استقر
داخل الفكر بلا انذار!!!
فإن أغلقت بابكَ في وجهه مرةً
وأتخذت معه قرار!!!
أتى يستعطف خفقان القلب
مابين إقبالٍ وإدبار!!!
إن الهوى عدو قاهر فخفف الوطأ
وأرفع رايتك بالشعار!!!
وقل مات الهوى يوم أن ولد
وليس له بيننا مسار!!!
هلكت الأمم لما فتحت النوافذ
فتقطعت خيوط الستار!!!
وطرق النجم طرقتهُ عندما شيدوا
وعملقوا المعمار!!!
فغرتهم الأماني والهوى لما نسوا
كلام الواحد القهار!!!
كأن الأرض طرحت حريرا (وسندسا)
وبخورها ورق الغار!!!
فما سكنت العواصف يوما" بينهم
وما تعطلت مكينة الأفكار!!!
فلما ابتلىَ الجسد بلفحةِ من دخانٍ
فاسودت (وأمتلأت) بالغبار!!!
نسوا أنهم كانوا من نطفةٍ طاهرة
قبل أن تتفجر من الآبار!!!
بقلم// مديحة إبراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق