ذات الجوارح
================
جلست أمامي وأنتقت جميل عطرها
رغم دموعها التي تذرفها رسمت على ثغرها بسمة .
وعيونها موشحة بسواد كحلها أطلقت العنان دون فكر يروادها
وألقت بجسدها على سريرها المخملي
توقف القلم ولم أعد أستطيع وصف جمالها
كل ما أذكره
انني لا زلت أمتلك قليل من الفكر من زجاجة كنت أحتسي شرابها
تارة تلوح لي بيدها وتارة تتقلب .كأن نارا تحرق لهيب جسدها
ما بالك تناظرني ألا تراني امرأة هنا ؟
كم من المال أنفقت حتى وصلت وأصبحت أسيرتك الليلة أنا ؟
ألا تلاحظ الأجواء في الخارج
رياح وبرد قارص والسماء انهمرت علينا بغيثها ومطرها .
كأنها أعزوفة خالدة لليلتنا
أبرقت السماء بنورها وتبدل لحنها صواعق وصغب
اهتزت الأرض حتى جبالها
جلست بالقرب من نافذة ورأسي للسماء رافعها
لم يعد يعيرني سماع صوت من جئت لأجلها
وصرخت في وجهها ان كنت أنا وأنت فالله ثالثنا
ألقيت ما بيدي من زجاجة على مرآتها
وأسدلت عليها بواشح أسود يغطي جسدها
وخرجت مطأطأ الرأس من صومعتها ذارف الدمع
وجلست في فناء حديقتها بدأ المطر ينهمر بشدة
غير آبه به وأنا لربي مستغفرا
أناجيه أن يكون غيث السماء لجسدي طاهرا
اقتربت مني ذات الجوارح وهي تدرك صنيعها
ألست مثلك بشر ولي أخطاء لا أدركها
دع السماء تذرف الدمع وتغسل قلوبنا
ما نحن الا بشر من يغفر لنا سوى الله ذنوبنا
هل لي أن أتوج ليلتنا بشرع الله يظلنا
ونجد مكان على الأرض يحمعنا
====================
بقلمي الأديب رسمي خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق