كي لا يموت الخطاف
قرّرت عصر حروف النّطق والهجاء
لأدوّن بها معاني للصبر والرّحاء
وأشرب منها بعد صيام وقيام
ونشرها على حبل الجرح والإلزام
ومآسي الأيّام تتبخر وتنحسر
ففي تذكر اوقات السعد والأنين
تمهّلت عند شرب خمرة السّنين
بكل تروّي وتأنّي وإحتساب
فكانت البدايات تنعش الألباب
تهزّني إلى عوالم الخيال والخبل
لأبحر مع التخمّر في الوتر
في حسّ وحسيس من القدر
وكلّما غفوت يوقضني شعوري
بغشاوة تلازم عيوني
فيتمنّع الطريق عن المسير
بسبب عدم وضوح الرؤيا والتدبير
ممّا مكن الشك من اليقين
فسادت الرؤيا غشاوة من طين
لتحط الايام على كتفي بثقل
ويمضي بيا الشعور للخسل
نتيجة استفحال موجة النفاق
وتواتر المصائب والمعايب والشقاق
فهل ينجلي السراب والضباب
ويسمح للابصار برؤية الاحباب
كي تجد الحروف موطن قلم
ولا يموت الخطاف بين أزقّة العدم
أبو طارق / محمد الحزامي ــ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق