زهوّ الحرف
أتاني هاتفٌ لولاهُ لمْ أَدْرِ
أَمِنْ شوقٍ للُقياكُم هَفَا صَدْري؟
ففي أرجاءِ صُحْبَتِهِم ضِيا قَلَمي
وفي أجواءِ طلّتِهم أَرَى عُمري
سُقيتُ الشَّهدَ مِنْ أنوارِ ذائقةٍ
زَهَا حرفي بريّاها كَذا شِعري
فَأَلقاني بلا أضوائِكُم وَرَقاً
وَسَطراً خَطّهُ قلمٌ بِلا حبرِ
فيا خلاّ فُديتَ فداء من لهمُ
هوىً في القلب لا يُمحى بلا شكر
فمن شرقٍ إلى غربٍ لنا ذكرى
تلوح كطيفِ من نهواه كالجمرِ
شمالٌ نورهُ يسري على مهلٍ
جنوبٌ بالهوى يحنو بلا عُسرِ
فلا غيمٌ من الأضغان يمطرنا
ولا غربانَ من حِقْدٍ على زهري
ولا في ليل آلامي تلاحقني
رؤى الأحلامِ إن أعطيتُها سِرِّي
غزتنا غيمةٌ سوداءُ في حَلَكٍ
فما أعيانا أن تُذرى كما القذَرِ
فذا وطني يغرّدُ في مسامعنا
نشيد المجدِ كي نحياه بالصبرِ
لينهمرَ الأمانُ على مرابعنا
ويسطعُ رغمَ أنفِهِمُ شذى فِكري
.....
عادل نايف البعيني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق