وطني …
د.سامي الشيخ
28.04.2023
بريطانيا
يا وطني
فيا ناظراً بعد النَّوى
بَدَني
إني به كالخيطِ ..
من يرن
والقَلبُ في الهجرانِ
منفَطر
والرُّوحُ قد غُصّتَّ
من الحَزنِ
أُخفي الأَسى والنارُ
في كَبدي
لكنَّ دمعُ العَيْنِ
يفضَحُني
رحل الصِّبا من قبلِ
مَوعِدِهِ
والشَّيبُ فوق الرأسَ
يُنذِرَنـي
يا صاحبي إنَّ العُمرَ
مُنصَرِمٌ
والشوق قد أزرى
معَ الزَّمن
والصَّدرُ فيهِ الوَجْدُ
مُضطَرم
كالجمر في الأحشاء
يحرقني
والهجرُ بَحرٌ
لا حدودَ له
واليوم أمسى
هائجَ الفِتن
والرِّيح قد هَبَّت
لتَعصِفَني
هبَّاتها بالهَولِ
و المحن
والنوم يجفو الطَّرْفَ
من أمَدٍ
ويضيعُ عند الجفنِ
بالوسن
يا عاذلي في الهجرِ
معذِرَةً
يكفيكَ إنَّ العذْلَ
يقتُلُني
إني هجرتُ الديار
من زمن
كُنْتُ الفَتى
والبعد أرهَقَني
والناسُ زادت
حرقتي وَجَعاً
حتى على اﻵﻻم
تَحسدُني
يا صاحبي ..
فَتَّ النَّوى كَبِدي
والبعد للأحباب
أرَّقني
إنَّ الغريبُ بعيشه
تَعس
وﻹن أتاكَ بِمظهَرٍ
حَسن
إن سُرَّ يوماً جاءَ
يَغْمره
ثَوبٌ من اﻷتراحِ
و الحزن
إن مِتُّ هنا..
أرجِعني إلى وَطَني
واسأل أخي (لطفي )
بالماءِ يَغْسِلَني
وترحموا هوناً على
جسدي
لأُخيَّتي (لندة )
تَنْدُبَني
أوصيتُ أبياتاً لتكُتُبها
في الَّلحدِ نَقْشاً
على كَفَني
يا هاجِرَ الأوطانَ
في عجلٍ
لا تمشِ في بَرٍّ
ولا سُفُن
إن كُنتَ بالأسفارِ
مُبتَهجا
فَسَتبْكِ يوماً
على الوَطَنِ
تعطي الشّبابَ الهجرَ
يأْكُلُه
لتعيش في وَهَنٍ
عَلى وَهَنِ
وتعودَ بعْدَ الشَّيبِ
في نَدَمٍ
تَبكي على الأحبابِ
والسُّكَنِ
يا ساكنَ اﻷوطانِ
عِشْ مَرِحاً
كالطَّْيْرِ من فَنَنٍ
إلى فَنَن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق