أبحث عن حريتي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
١...............
خرجت أبحث عن حريتي .لكني لم أستطيع العثور عليها في وجوه أبناء مخيمي .الكل يبكي على الفراق .لقد فقدوا الأمل واختفت الأحلام. سرقها الوقت والدهر منهم .في تلك الغرفة الوحيدة التي تلمنا أنا وأختي. أنظر إلى تلك الوسادات أحيكت بدقة رسوماتها .حتى الذكريات منسوجة فيها وعيون أمي مبتلة بالدموع .تحضرني صورتها وهي في صلاة الفجر ترسل الدعاء إلى رب السماء وما عاد منه اليوم إلا صداه
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٢...
عندما اسمع مكبرات الصوت من المساجد بصوت شيخ عجوز ونبرة صوته تدل على أن هناك جنازة شهيد .أخرج مسرعا مع إني محاط بالناس فأنا وحيد .لماذا اعاقب بهذه الطريقة .وعندما أفتح ذراعي أدعو رب السماء لا أحد يحتضني سوى الحزن .وانفاسي تحولت إلى طرق مجهولة ودخان الذكريات يواصل السير معي .وما اعادني إلى رشدي إلا تلك الصرخات تدوي بالروح بالدم نفديك يا شهيد .اسأل نفسي لماذا أنا هنا هل أنا شهيد الفجر الجديد
....................
٣........
في منتصف الليل والقمر بدرا سمعت أحدا يطرق الباب بقوة خرجت مسرعا ينتابني الخوف وإذا بجارنا ابو عيسى.يبكي وهو يدعوني إلى حفلة زفاف ولده ويشدد علي بالحضور .جلست على ذلك الدوشك الخشبي أفكر .لماذا لا أحد حولي لماذا أصبحت غريبا عن نفسي .كيف لي بالذهاب وكيف لي أن اردد أغاني الحب وبالأمس كنت أودع شهيد .وكيف لي أن أقنع الحضور أن الدموع النازفة مني دموع فرح لا وداع شهيد
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٤......
في ليلة سمر على ضوء القمر اقتربت مني أختي فاطمة وبيدها حاجيات أمي فكت رابطها أصابني الذهول بما فيها. شاشة بيضاء ثوب مطرز وحطة وعقال وبندقية .
اه يا أمي هكذا هي حاجتي إليك. منذ سنين وأنا أبحث عن موروثك كما الهواء ضروري للتنفس وكما تبحث القدم عن الأرض.
ساصبح من هذه اللحظة كالمجنون .وسأبدأ حياتي
وعلى يقين أن الطريق إليك ليس بمجهول
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بقلمي الأديب رسمي خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق