حيرة
د.سامي الشيخ
مدينة سوسة
تونس
أهذِهِ صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ
قدْ يقتُلُ الشوق مَنْ أحبابهُ بَعُدوا
، فكيفَ بمنْ أحبابُهُ رحلوا
يا صاحبي ..
بالأمسِ تخطُبُ ... تَرثي إنهُ قدرٌ
وأنتَ أول من دانت لهُ الكلِمُ
فأنتَ في القلبِ قلبُ الشعرِ قائده
وأنتَ في الناسِ حب الغيث فاستمعوا
قد كان شعركَ دوماً في مجالسنا
فصل الخطابِ إذا هاجوا .. أو انقسموا
يا صاحبي ..
تغيرت الوجوهُ والرفاقُ
وعمَّ في الدنيا النِفاقُ
وأسلمني الزمانُ إلى اكتئابٍ
أظُنني بُتُ المعاقُ
فما عاد الصديق لنا وفياً
وما عاد الصدقُ له مذاقُ
جعلنا الحقد يسكنه النفوسُ
فكل شيءٍ أصبح لا يطاقُ
ناشدتُكَ الدمع هل جئت تصحبُنا
في موقفٍ عزَّ فيهِ الحاذِقُ الفَهِمُ
يا سيد الشعراءِ في ذمة الروح صاحبتك
وما جئناكَ إلا رثاءً وفي صوتنا ألمُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق