رأيتها تتمختر
==========
لا هي حافية ولا لها قدمين
تختفي في النهار
وتتجلى بعد منتصف الليل
لا هي قصيرة وطولها مد البحرين
شعرها كزرقاء اليمامة
ولها نور النجمين
بسمتها كطائر يرفرف في السماء
يرسم على الأرض فرحتين
ثغرها آه من ثغرها يفرح القلب والشفتين
قالوا إن إسمها جميلة الحيين
عشاقها خلف الأسوار
من يكتب لها أشعارا ومنهم من يطلق رصاصتين
على صداهما تزغرد أم
وطفلة تذرف الدمع على الخدين
على شهيد رحل محمولا على الكتفين
وحمام الدار لم يعد له جناحين
هاج موج البحر ولم يعد لي شاطئا
ولا مركب ولا سنارتين
حتى أبي الذي كان عاشقا لجميلة الحيين
لم يعد له سبابة ولا أوسط ولا إبهام
ليطلق رصاصته ولا يرسم إشارتين..
.. وتلك العروسة موكبها داسته أقدام غريبة
ومنها الجارين
غدت شمسها وغاب قمرها
وأصبحت ذات الصوارين
ندائها لا يسمع
وحرابها لم تعد تجدي وتنفع
وسيوف عروبتها للتطبيع تقرع
====================
بقلمي الأديب رسمي خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق