مشرف
أبرز المساهمين
· 17 س
·
نهاية أيلول
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
نظرت من نافذتي على تلك الدالية أحزنني أوراقها التي بدأت تتساقط. وظهرت سيقانها عارية كاشفة تلك التجاعيد المنحنية وتلالها المدببة.
كذلك العجوز الذي خرج توا يجر عربة له وصوته يعلو وهو ينادي على قهوته الساخنه .وقد تحول الشارع الى مستقعات طينية من آثار الأمطار الليلية.
هكذا هي حال شوارع المخيم المنسية منذ سنين طويلة .تابعت المشهد واذا بصوت مسجله رفيق دربه الذي يحمله العجوز يشدني بأغانيه الثورية والتراثية .تارة يتراقص على أغاني زمان وتارة يخرج من عربته سلاح له منذ أن كان ثائرا ويؤدي دور المقاتل بين الأطفال وفي لحظات يداهمه ذلك الشرطي ويلقي القبض عليه وهو يصرخ ما تهمتي انها خشبة على شكل سلاح وأنا أحمل شهادة الجنون .أنظر إليها
قام الجندي بتمزيقها والأن أصبحت عاقلا ولك أهداف سياسية تحريضية لجيل المستقبل
وبدون مقدمات بدأ يطرق تلك الأبواب منها الخشبية ومنها الحديدية
وبدأ سكان المخيم يتجمعون ويقدم لهم قهوته الساخنة مجانا
فرحا أن عقله عاد له وأصبح غير مجنون
رفع على الأكتاف وتعالت الأصوات بالروح بالدم حنكمل المشوار
عاد الشرطي الى قائده وكتب تقريره إنه ثبت لي بما حدث من واقع صوريه عاد له جنونه الثوريه ولا خطر منه تركته وشأنه
....................... .
أقترب مني ليقدم لي هديته فنجان قهوة وسألني هل يا ترى سنغادر المخيم وتشرق الشمس ونحن سائرون الى الغرب كما سرنا في جميع الاتجاهات
هناك قريتي وحقلي وكرامتي التي تركتهم خلفي منذ سنين طويلة
قلت له ما دمت حصلت على شهادة الجنون حتما ستعود
واترك لنا نحن العقلاء نكتب عن سلام كونه محبة وتطبيع
وأنغام
جلس ينتظر كما تنتظر داليتي الشتاء لتكسوا أغصانها أوراقا وتطرح ثمارها
رحل قبل حدوث ذلك وهو يدندن موطني موطني موطني
====================
بقلمي الأديب رسمي خير
كل التفاعلات:
٧أنت، وNabil Alkhatib، وياسر حامد و٤ أشخاص آخرين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق