صوتك أيها المنسي
...............
رغم الرياح العاصفة زلزل المكان وفوانيس الأرصفة تطايرت وأصبحت الشوارع مظلمة .
نامت الورود بين الأشواك .
سمع أغنيتك ذلك المنتشين بالنصر
غرزوا في صدر ذلك الطفل سكينا ليسكتوا وعود الفاتحين على دروب شمس كل صباح .
تزداد وجوهم إحمرارا من إنعكاس ذلك الهلال المقوس .
وذلك الصليب الملقى على أسوارها ليصبح مزارا وشموعا تحرق أنامل من يمرون
أغنيتك أصبحت منسية .كما قتلت تلك العروس وذكراها أصبح حديث يوم عابر
وزيتونة أغصانها نكست من تلك الأغاني التي تعمقت جروحها
من أنت أيها المنسي ؟
يقال إنك متسولا يأخذك طابونا دمر وجدار ناسك متعبد .وشجرة أرملة كيف لها أن تنجب .
ودمك مهدور لم يجد له طريقا في قواميس أولئك. المنتجين الفاتحين
الذين يحفرون لك نهرا جديدا
وللذين لا زالوا يطوفون في تلك الشوارع .
يحملون أقلاما وقراطيس ويكتبون عن تلك المدينة التي هاجرت وحملت معها ذلك المنجل الذي تفوح منه رائحة سنبله تراقصت مع الريح يوما .
من ذلك المسن الجالس أمام حانوته يشاهد ذلك الطابور البشري .
وبيده مسبحة لم تعد لها ضوابط الذكر .
وكأنها جان تتراقص بين أنامله ترغب في العودة لسليمان وجنوده
لتلك العجوز التي تحمل على رأسها ما يشبه الكرة الأرضية
لا مكان لها لتعطي درسها اليومي عن تلك البلاد المحررة
بحثت طويلا عن وطنها فلم تجد له أثرا إختطفه لصوص الليل
في تلك الليلة التي صرخت فيها أيها المنسي
........................
بقلمي الأديب رسمي خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق