" ثغرة للحلم "
لامست الشمس خدى الوردي في ضحى الإنتظار بطريق الوعود بمفرق ساحة المواقف والإختبارات، وهج الشمس لم يشغلني، ولا تؤرقني رعشة الحمى التى أصابت أوصالى قدر القصيدة التى أرسلتها منذ عام مضى حين كنت تصغي لرائحة البنفسج في فجر عصافيره شذاها يغمرنا ، وفراشة بجناحيها تملأ المسافاات بالرحيق ، نكتب الكلمات بجمر الأشواق فنرتشف السّنا من حقل رغبتنا ، يا رجل النعناع البري قصيدتك مازالت تعد الخطوات تسأل البيادر عن سر امتلاء السنابل بالعنفوان ، وردة تأتى بأجنحة الفرشات المزركشة وهي تبتهج للضوء دون إنتباه للنار او وهج الشمس ،، تحسب الوقت في صبر الوحشةوالدعاء في رجاء ان الله الحي القيوم يربط على القلب ويرطبه وان تقر العين بعد حمى أول وعد في لقاء عاشقين.. لقد كان كلسعة نحلة ارتشفت حلاوتها فى قبلة مازال أثرها يحي لحظة في إنتصار الخطوة نحو القادم بواقع مؤلم لم يرأف بإمرأة لا حول لها ولاقوة إلا بالله ، فطوبى لطيورك وهي تصافح لغتي، فمازال طائر الرفراف يغرد على غصن شجرة بقرب شباكى... يذكرنى بنفحة الحزن الباردة وهي تتمدد في أوردتى.. تطفئ لظى الحاجة وأشواق بأحشائي فأناجي النور بكثير من التحديق في بياض زاهي، أوقن طعم الحياة ... هنا حديقة قلبي وحيدة...،
رغم عبق الضوء وعطر البنفسج النبيل والأنيق تأسرنا لحظات الوفاء.. مخلصة بالصدق في إلتماس الأعذار،... وان أجمل الأصدقاء رحلوا وأخذوا بركة الأشياء ،، الأمواج لا تمسح كل أوجاع البحر، فهناك دمعة على مفقود لم يعتذر عنها البحر، كذلك الموسيقى لا تضحك لكل الأغنيات، فلكل ألة ووتر... نغم... نأوى إليه فى لحظات الصمت،
كذلك علمتني الحياة، أن أنتظر مع كل شروق شمس لشيء ما.. سوف يأتى مغلفاً كحلوة الفرح، وقد يكون شخصآ بهياً وليفً أليفاً يهواه الفؤاد يكون كل الخيروالزاد ، ربما يأتي ك معتذراً أو هو عوض الصابرين،
وان كنت شغوفة لذاك المنظر الساحر وقت الغروب وهذا الطائر يغرد بفرح وابتهاج أظنه يدعوا الجميع ليكتشف من ايقاعات الدهشة مقام النور... عطر الموسيقى أيقونة سر الذات.. لذاذات الباطن في المعاني... مازالت الظلال تتعانق تتلتصق بالجدران في حين يطوى التناسي بنسيان أصحابها ، الضوء طريقنا والنور بالبصيرة ....
نحن من نصنع سلماً لضحكات الصبايا كي نطول الشمس، نسكب العتمة في جريان النهر نطمع ان نشفى منها يوما ما، نفتح ثغرة في جدار الليل المعتم لحلم الوصول... لصباح ربيعي بارد يلقي ضوء الأمل ونغماته في بوح الصدور،
♡♡♡♡♡ ندي عبدالله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق