همسات توفيق
..................
ردني إلى ذاك الزمان
حيث كان بيننا التناغم
والبعد عن الحرمان
والعشق لا يعرف الإنتقام
يا مقلة العيون وسيوف الجفون
ليت الدهر يوماً يجمعنا
وإليك أعود
أخبرني يا سوسن الوادي
بإسم الحب الذي ينادي
للنجوم للقمر ولأوتار العود
أين عازف الليل ولمس الأيادي
كيف أمحوك وأنت كل أمالي
وأنين الصبر وفرح حياتي
كيف لحرارة العينين أن تهدأ
والوتين يمزق بؤبؤ نظراتي
وتلك المسافات تُحرق كل أمالي
كيف أتحرر من هواك
كيف أعوم وأنجو من الغرق وأنت في داخلي
وبحرك العالي يحطم كل دقات فؤادي
رأيتك بأول الربيع زهرة فيحاء
وفي قلبي وردة حمراء
إرتوت من جمر العناق
وتعرت أمامَ نظري
كتلك الفراشة التي إستوطنت مخيلتي
مجدها عرش السماء وهي سر إشتياقي
يا خد لأرجوان المشتعل داخلي
أمطر عطراً على خدودي
وبعد المساء اهمس للشفاه
بلغة الخرسان العطشة
لتتجول القبل بين شفة واشفة
وتتلوها أصوات وأهات
فيها التجلي والمنادات
وفيها الموت والصحوات
يا انت
فاقت فيك العيوب
في ليلة شتاء ملئها الذنوب
عود كما كنا مزق منديل العزاء
إنزع شال الخجل عن وجه الخمار
أسكب بذاك الكأس نبيذ السكارى
دع الخد على الخد يجتمعان
والصمت يخض أمواج البحار
تحرر من اي ذنب قد ينهار
وتعال نبني أعشاشنا
كعصافير الحب على أغصان الأشجار
يا أنا
دونك لا قلباً ولا جسداً ينبض
بداخلي
لنعود حيث كنا هنا وهناك وفي كل مكان
ولنعيد ما حدث بيننا في ذاك زمان
...........................
٦/ ٣/ ٢٠٢٤/ همسات
الشاعر توفيق سليم العجيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق