(شام العروبة وعشق الغزل)
رُدِّي الخِمارَ فَسَهمُ عَينِكِ قاتِلُ
هَذا المَحيَّا فَوقَ غُصنِكِ مائِلُ
بَدرٌ أضاءَ وفي الدِّيارِ جَميلةٌ
تَشفى بِطيبِ شَرابِها وَمَناهلُ
فَالكَأسُ مِنها مِثلُ نَهرٍ سَائِلُ
جَادَت عَلَينا بِحُسنِها وَدَلالِها
وَالجِيدُ فيهِ عَنابِرٌ وَسَلاسِلُ
وَالشَّعرُ يَعلُو وَالخِصالُ كَأنَّها
لَيلٌ طَوِيلٌ حَيثُ بَدرُها آفِلُ
وَالوَجهُ شَمسٌ وَالحَمِيَّا تُزَينُهُ
بِشُعاعِ حَبلٍ لَيسَ فيهِ حَبَائِلُ
وَالعَينُ عَينُ مَهَاتِها بِرَبِيعِها
هَمسٌ يَحِنُّ لِعاشِقٍ مُتَفائِلُ
فَحَبيبَتِي كُلُّ الشَّمائِلِ ضِمنَها
أَهوَاهَا صَرحًا عامِرًا وَشَمائِلُ
لا تَذهَبُوا بِالظَّنِّ حَتَّى بِفِكرِكُم
فَحَبيبَتِي شامٌ تَضُمُّ خَمائِلُ
فَالشَّامُ عِشقِي وَالزَّمانُ يُبَرُّها
شَامُ العُروبَةِ وَالظِّبَاءُ أَصائِلُ
فَالشَّامُ شَعبٌ مُؤمِنٌ بِعُروبَةٍ
مِن عَهدِ آدَمَ قَد تَضاءَ قَنادِلُ
كُلُّ العُيونِ عَلَى الشَّآمِ لِأَنَّها
رَوضٌ بَناهُ اللهُ فيهِ نُباهِلُ
كَي تَبقَيَا شَامَ الوَفاءِ عَزِيزَةً
فَالأَهلُ فيكِ أُخوَةٌ تَتَقابَلُ
فِيكِ الحَيَاةُ هَنِيئَةً لِأَنَّهَا
حُبٌّ وَفَاءٌ فِي الجِنَانِ عَنَادِلُ.
سليمان ملحم. 18/1/2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق