تركتُ موطنَ أوهامي وأحلامي
وجئتُ أحملُ أوجاعي وآلامي
وضاقَ صدري ولا صدرٌ يوسّدُني
في سادسِ العقدِ إلّا صدركَ السامي
يا صاحبَ العيد تاهتْ للهدى سبلي
وما سواكَ يُعيدُ اليومَ إلهامي
الحقُّ أنت وأنت الدربُ ينقلنا
إلى الحياة فهل ثبّتَ أقدامي. ؟
شوقي إليك صلاةٌ أستعيذُ بها
من الشرورِ ببحرِ العالمِ الطامي
تنكّبتنا صروفٌ ما لنا قِبَلٌ
في دفعها أثخنتْ في جرحنا الدامي
الفاعلوها زناديقٌ هراطقةٌ
تحلّقوا حولَ أوثانٍ وأصنامِ
طالتْ وحالتْ وغالتْ في تمدّدِها
وقد أطاحتْ بأخلاقٍ وأفهامِ
يا مُبصرَ العُميِ فلتلمسْ بصائرنا
لنستتيرَ بوعيٍ منك علّامِ
ما عادَ للضوءِ مِسرابٌ يُطلُّ به
كي تُشرقَ الشمسُ في أحداقِ نوّامِ
يا صاحبَ العيد حاقَ البؤسُ في وطني
حتّى تعرّى من الأقدامِ للهامِ...!!!
فلا كَفافٌ لمن يشقى بِلُقمتهِ
كأنّه حارثٌ ٌ في حقلِ ألغامِ
قد استقالَ بياضٌ عن ضمائرنا
من التياثٍ فحيمِ اللونِ هدّامِ
والحقُّ والعدلُ غابا عن مناسكنا
والبغيُ والجورُ في أثوابِ إحرامِ
حتّى المُصلّينَ راؤوا في صلاتِهِمُ
فما استبانَ التُقى في فعلِ صوّامِ
روحي بذكراكَ في الميلادِ عاتبةٌ
أنا الأثيمُ فهل راعيتَ أثامي..؟!
آنَ الأوانُ بلادَ الشامِ تُنصِفُها
أما بشارةُ وحي الله من شامي..؟!
خِرافُها َ أيّها الراعي مُشرّدةٌ
وِسطَ الذئابِ وما إلّاكَ من حامِ
لملمْ شتاتَ بني قومي فإنّهُمُ
تبدّدوا بين أصقاعٍ وأقوامِ
حوّلْ إلى مِزودٍ يا ربُّ أفئدةً
توزّعتْ بين شُذّاذٍ وظُلّامِ
يا أخِذاً صورةَ الإنسان ملتمساً
رجوعَهُ وِسطَ إجلالٍ وإكرامِ
أسبغْ على الصورةِ الشوهاءِ صورتَكَ
لِتستعيدَ بهاءً بعدَ إجرامِ
صوتي ذبيحةُ حمدٍ أستهلُّ بها
تذكارَ ميلادِكَ في أوّلِ العامِ
شعر: بسام الأسبر 15/12/2021