أنا من جفت له الأرض
حينما استقبلت اول خليفة على سطحها
وكيف نال منه شيطان نفسه بتلك التفاحه
التي اخرجتنا من نعيم ابدى لحياه بها طريق
اما ان نصل او نغوص في بحر الملذات الشهوانيه
التي نختبأ في معالمها لنستمد قوة تلك الشيطان
ومذ خلقنا وهو يتوعدنا بتلك الشهوات التي غرست
بيت جوانبنا وها انا سلكت طريق اخر فيه سر
لايبوح به سوى روحي لروحي وان اكون بشرا
ليس كما رايتها نفسي ذئب يتوعد تلك الفرص
حتى ينقض على فريسته التي تريح نبضه
الزائف بين اشعة شمس تغرب في متاهات
الحياه وتنكسر في جو ملبد بالغيوم وننتظرها
تشرق لتذبب شوائب الوهم المتراكم من سنين
الاحباط وتروى ارضي الجرداء بهذا الماء المتساقط
على اروقة الاحساس المحبط من سنين الوجع
اما حواء التي نراها ليس لها اى ذنب فهى شريكة
ادم ونصفه الاخر وطهارة قلبه التي تحملت معه
متاعب الحياه من الم وصبر وخيانات اولادها
وبناتها الذين ابدعوا وتنافسوا في سباق ابليس
على تلك الرزائل الدنيويه ليوفروا عليه تعب
ومشقة الاغراءات حتى يصدق القول لرب العزه
نتعلم من هذا المرسوم المكتوب ان اعداءنا
لم يستطيعوا ان يفتنونا الا بشهوه النفس
وتركونا نبدع بعدما جعلوا اقدامنا على تلك
الطريق الملعون المرسوم بسم الايد الخفيه
التي تعبس في ديننا ومبادئنا التي علمها لنا
خير البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
عابدين محمود البرادعي

