كلُّ المفاسدِ في تشخيصها عَرَضُ
والطائفيّةُ لو تدري هي المرضُ
حقيقةٌ كم يسوغُ الاعترافُ بها
لوِ ابتغى منهجَ الإصلاحِ مُنتهضُ
إذا تفحّصتَ فيما نابَ أمّتنا
وكيف سامَ النفوسَ الحقدُ والبَغِضُ..!!
خبِرتَ حجمَ انفصامِ الذاتِ مُرتسماً
في صورةٍ ساقها ُ للعينِ مُنتَفِضُ
جلُّ الشعاراتِ إخوانيّةٌ كَشَفَتْ
وجهَ الحراكِ وما ينحو به الغرضُ
ماثارَ من أجلِ إصلاحٍ أخو هدفٍ
ولا لتصويبِ سمتٍ قامَ مُعترضُ
ولا الحناجرُ من ظُلمٍ طغى هتَفَتْ
ولا لِفقرٍ رديءٍ لوّحَتْ قَبِضُ
على السماءِ اقتتلنا من جهالتنا
وتحت أقدامنا قد مادت الأرِضُ
وكان أحرى بصوتِ الوعيِ يُرشدُنا
بِغيرِ سيفٍ من الغوغاءِ يُقتَبَضُ
لو فلتروا العقلَ ممّا شابَ مورِدَهُ
والقلبَ من سائرِ الأدرانِ لو رحضوا
كنّا على الحبِّ ملمومينَ في وطني
وجِنحُ كلِّ نقيِّ الفكرِ مُنخفِضُ
كلُّ الشِعابِ إلى الرحمن وجهتُها
ومنهجُ الحبِّ مأثورٌ ومُفتَرَضُ
قد فرّقتنا رؤى الأديان من عَمَهٍ
وفي اتّباعِ غُلاةِ الدين مُنقرَضُ
أفتوا وكانت فتاويهم مُدمّرةً
وما رعوا اللهَ لكنْ حجمَ ما قبضوا
فلا صلاحٌ لِفكرٍ أو لِمُعتَقَدٍ
قلى مُريدوهُ نهجَ الوعيِ وامتعضوا
لم ألقَ في أممِ التاريخِ من نُظُمٍ
قامتْ على الدينِ إلّا سلمَهُمْ نقضوا
قد مرَّ في مصرَ أفّاقون قد رفعوا
شعارهمْ من كتابِ اللهِ واقترضوا
وسيلةً لامتطاءِ الحكمِ مالبثوا
من بعد تظهيرِ فعلِ السوءِ أنْ جَهِضوا
لا قدّرَ الله لو في(سورية) ظَفِروا
مازارَ عينيَّ من حاباهُمُ الغَمَضُ
أربابُ سفكٍ وما اهتزّتْ ضمائرُهُمْ
وأهلُ فِسقٍ وما هاماتَهُمْ خفضوا
داروا كعاصفةٍ هوجاءَ في وطني
فدمّروا واستباحوا سلمَهُ ومضوا
لا يصلحُ الحالُ لو أبقتْ مداركُنا
فكرَ الطولئفِ يستعدي ويحترضُ
خيرُ المبادىء نفعاً ما فصلتَ به
دنيا عن الدينِ لا شِركٌ ولا مضَضُ
واجعل مفاعيلَ حبِّ الله مُنعكساً
في حبّكَ الناس واحذُ حذوَ من محضوا
هذا الدواءُ فهل يرعى ذوو زَكَنٍ..؟!
والويلُ من مُستديمِ الحقدِ لو رفضوا..!!
شعر: بسام الأسبر 29/7/2022