(( رياضة الأبالسة )) شعر: بسام الأسبر 25/1/2022
رياضاتٌ لها فعلُ الشَمولِ
تُدغدغُ شوقَ أصحابِ الميولِ
تُروّجُ بِدعةَ (( اليوغا )) مثولاً
لِطقسٍ فيه من قولٍ وقيلِ
بِتأميلٍ يُفرِّغُ كلَّ فكرٍ
وتوقيعٍ لِأنفاسٍ خجولِ
دعوهُ عِلمَ طاقاتٍ وسبرٍ
سيوقِظُ نومَ أفعاكَ الخَمولِ
تُغادرُ قِعركَ الفقريَّ سعياً
لِرأسِكَ تمتلِكْهُ لدى الوصولِ
مروراً في نقاطٍ مُبهماتٍ
تُفعّلُ طاقةَ الجسمِ العليلِ
لِتفتحَ في أعالي الرأسِ عيناً
تُريكَ تألّهَ الذاتِ الغَفولِ
تَلِجْ نفقاً من التسليمِ أعمى
بغيرِ ضوابطِ الوعيِ الأصيلِ
تعيشُ به المشاعرُ هلوساتٍ
وتخطرُ في فراديسِ النخيلِ
وتنعمُ باتّصالٍ سرمديٍّ
عميقِ السرِّ بالروحِ المَهولِ..!!
وتوهَمُ باتّحادكَ مع إلهٍ
وما لكَ في القرائنِ من دليلِ
عوالمُ غاصتِ الأرواحُ فيها
إلى الدركِ الأسينِ من الوحولِ
وقد فقدتْ توازنها وأمسى
سلامُ حياتِها رهنَ الأفولِ
كأنّ الذاتَ تُضرَبُ بانفصامٍ
يغيبُ الوعيُ فيه عن القفولِ
وتلتبسُ الحقائقُ في رؤاها
كَمُستَلَبٍ بِجِنٍّ أو بِغِيلِ..!!
طقوسٌ زوّرَ الشيطانُ فيها
عبادَتهُ وغرّرَ بالعقولِ
جريرتُها خبوُّ النورِ شِحّاً
لِزيتِ الوعيِ عن رِفدِ الفتيلِ
وما تخييلُ وهمِ الحسِّ إلّا
شروداً يستبيكَ إلى الذهولِ
يُزوّرُ وحدةَ الأكوانِ طُرّاً
بِروحٍ مُطلقٍ عرضاً بِطولِ..!!
وفِكرةُ أن يكونَ الكونُ ربّاً
لِذاتِهِ من ضروبِ المستحيلِ
فجسمُكَ من أديمِ الأرضِ لكنْ
حياتُكَ نِسمةُ الباري الجليلِ
فيا من تدّعي علماً جديداً
خرمتَ العقلَ بالقولِ الجَهولِ
طقوسُكَ لو عقلتَ لها نظيرٌ
لدى الهندوسِ جيلاً بعد جيلِ
قد ابتدعَ التربُّبَ من قديمٍ
سطانائيلُ ذو الفكرِ الضليلِ
هو الوثنُ القديمُ به تزيّتْ
أبالسةٌ تُجرِّرُ بالذيولِ
فكم فتنَ الأوائلَ مُستجرّاً
وكم أردى بِمَكرِهِ من قتيلِ
قديماً أمَّنا حوّاءَ أغرى
وأسلسَ ذِهنَ آدمَ للمثولِ
فما جلبتْ ضِلالتُهُ خلوداً
بل الموتَ المُحتّمَ عن قليلِ
لِيسلبَ صورةَ الله المُجلّي
على الإنسانِ بالظلِّ الظليلِ
حياةُ الناسِ منحةُ ذي اقتدارٍ
تنزّهَ في الخلائقِ عن مثيلِ
ومن طلبَ الخلودَ بغيرِ شرعٍ
إلهيٍّ يضلُّ عن السبيلِ
إلهكَ قد بناكَ على مِثالٍ
لِصورتِهِ وللهدفِ النبيلِ
ستظفرُ بالخلودِ به ولكنْ
حذارِ سواهُ تبحثُ عن بديلِ
وليس بغيرِ نهجهِ من خلاصٍ
على الإيمانِ والعيشِ الفضيلِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق