مديحة إبراهيم في توليدو (أوهايو).
[ قصيدتي بعنوان ]
{ الرحاية }
8 - 12 - 2022
دوارة إنتِ يا رحاية كما الساعة
ماشية بنظام و بتعطي دائما إنذار
والصوت غريب يصدر منك بيعلمنا
بأن بينك وبين ذاتك رداءة أحجار
الصاحي ليكِ بيتوقف خلال لحظة
ومعاكِ يأخذ و برأفة أحكم قرار
وفيها طور متغمي بيلف مع الساقية
مثل الجاهل و بيخرب ليل ويا نهار
وأدي الدنيا دوارة و بتشبهلك
وبتطحن فينا بلا رحمة ولا إنتظار
خليكِ لفي و دوري فيها يا رحاية
ووريهم مين هما يكونوا الأشرار
عسى دورانك يلتقطهم و يجزلهم
وما بين جدرانك كزبيحة الجزار
وبسرعة دوي ف شوارعها و ميادينها
وأخرجي منها مجانينها و إنهي الشجار
هتشوفي الواقف بيهلل عقله مختل
ياريت لو كان اتعلم يمسك منشار
رحاية و دايرة دوارة مدى الحياة
مبترحمشِ واهي ورتنا نفس الأمار
وجاي يوم و محمل في طياتة
سحب سوداء مليانه بسوء الإعصار
يا زمن عتمة كلك فتنة و بتفجر
كل ما فيها من براكين بنار فُجار
إشتعلت نارك و أدي سوء قرارك
بتدمر و ماعاد ليها حصن ولا إطار
والدنيا فوضى و الماشي بيتسكع
وبيتطوح كأنه راجع من حفلة زار
شوفوا شبابنا كيف صاروا شيوخ
ولسه هما في أعمارهم بيقولوا صغار
الهم شيب أفكارهم و كمان أجسادهم
وأدي الفقر عجزهم و القوة سعار
وعجبي على طفل صغير لسه بيحبي
هيجي يوم و يتصارع على لحم حمار
الرحمة ماتت في قلوبهم لأولادهم
لما الولائم أعدوها ماجوس و تتار
وأكلوا منها باللذاذة وملؤا بطونهم
من بعد ما جم و طهوها بأجساد أحرار
متلفي و دوري يا رحاية على القمحة
ولو مافيش إطحني منهم كل غدار
والكل يشوفه يتعلم إن الكذاب و الخائن
هيجي يومه بميعاد عند القهار
بقلم// مديحة إبراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق