برج الفنبر الصيني
د. سامي الشيخ
بريطانيا
عبثاً أزرعُ
عبثاً أجادل فيك
أربعة أعوام
لن أصبغ
بالأزرق عيني
لن أصبغ جلدي
لن أصبغ
ريشة قلمي
لن أغير ألواني
يكفيني موتاً
بين اللونِ الأسود
و الأبيض و الأشجان
هذا يوم العيد
فترفقي بي
و تعلقي بوجداني
قلتُ لك احذري
باعوك كما باعوني
و رموك في٠٠٠
موج الشطآن
إني أخبرك الآن ...
لو كنت لي وطنا
لزرعتُ عناقيد الداليةِ
و كل حدائق قافيتي
في أقرب بستان
نلت حبي و حناني
ثم فارقت مكاني
يا تري هل تهت عني؟
أم أغراك بهلواني
كنت لي خير أنيسة
ناشطة في كل آن
و لكم كنت لطيفة
في ثناء و تدان
مستقيمة
في هروبك
كحصان في رهان
لست تدرين مسيرك
و الخطى
كانسياب الأفعوان
ليس ما تفسده لي
من إدام في أوان
ليس لي زرع و زيت
و طعام في جفان
إنني لك مثل هر
مقلتاه جمرتان
و اقتربت من بعيد
و يدايا تبطشان
ليس لي ٠٠
من غير وصلك
فارجعي لي في أمان
و تبسمت بخبث
و ذكاء و امتنان
قلت لي :
و القول منك
مثل سهم
قد رماني
كل ما قلته
حق تماما
و غني عن بيان
اتغذي بقريض
لفلان و فلان
و مقامات
أبي الفضل
و البديع الهمذاني
و مقامات الحريري
تحت ديوان ابن هاني
و اللزوميات منها
نسخة او نسختان
و عليها النصف من
شرح المحلي و البناني
و رسوم لرفاق
علقت في لوحة
و الجميع الآن يسأل
يا تري إن غبت عنا
كنت في أي مكان
قلت: قد كنت
ببيت فيه عيد
من أعاجيب الزمان
و اذا ما شئتم
أن تروه
فاتبعوني في الأوان
ليس يحتاج لماء
كنغر بري يجري
يا له من حيوان
شاهدوه ثم قالوا
و هنا لي ناصحان
إنه لبيت سحر
مولع بالترجمان
لا تلجها بعد هذا
فهي تعدي بالتداني
ذو معان و بيان
و لساني ذو يراع
و يراعي ذو لسان
تشبهين
الرب حورس
في الجمال و البيان
فاذا صغت قريضا
فقواف كالجمان
و خلال طاهرات
قد عرفتك من زمان
و الضمير كالفراشة
عرفته الثقلان
ثم أبقي هكذا
لا أراها أو تراني
قل لي يا خير أديب
دعك من كل الحسان
اكسب المال لتحظى
من رفاقك بالتهاني
قل و داعا يا حبيبا
فعيون الغيب
و العطر المموسق
كلاهما لي ينظران
هيا قومي
و تهجدي ..
في مواسم
العطاء و الحرمان
حتى لو كانت
دروبك مستحيلة
اغسلي قلبك حالا
يا جليلة
بالندى و بالغفران
و احصدي الأوراق
و الإشراق و الأقمار
والمصباح والأرواح ..
أيقظي الحلم
بطيات العيان
إني أحبك يا جميلة
و اقسم الصباح
بريشة نبيلة
و بقلب طفل
صاغه فناني
إني أحبك يا بهية
لست أطلب
لي هدية
لست أطلب
روضة البستان
إني أحبك
برعما للوز
حين سجوده
للشمس و الغزلان
إني أحبك ...
كلما استنشقت
أنساما برئة الأغنية ..
و بحجم صدري
و المدى الفتان
إني أحبك
مثل أمطار غزيرة
ضمي كفي
يا خطيرة
لا تشعلي
لحن الغياب
بجوقة الكتمان
يا أيها الفنبر اللطيف
كم اغتسلت
بصوتك من سنين
بين فروع الأمنياتِ
و من بين الكثبان
فنجواكِ حسان
فيهنَّ ما يهدي اليقين
جئتُ أخطب وداً
فاطلقي ما شئتِ
من سِحرك
فوق الهامات
لا تكترثي بالفئران
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق